مقالات صحفية

“في زمن الحرب الصلبة وتوازنات القوى” بقلم الإعلامي ركان الحرفوش

لا بد من فهم بعض المصطلحات ومن ثم نهيئ لمواجهتها ، والسؤال اننا هل نحن الشعوب المقاومة لدينا مقومات الصمود والمواجهة وكيف؟
وما هي الحرب الصلبة؟
هي استخدام القوة العسكرية المباشرة:
اجتياح بري،قصف جوي،حصار
واغتيالات،وهنا تكون الكفة عادة لصالح الطرف الأقوى عسكريًا.
و كيف تواجه الشعوب المقاومة هذا النوع من الحرب؟
١. حرب الاستنزاف بدل المواجهة المباشرة.
الشعوب الأضعف لا تدخل مواجهة تقليدية، بل:
تضرب بشكل متقطع
تُطيل أمد الصراع وترفع تكلفة الحرب على العدو
و الهدف: جعل النصر مكلفًا لدرجة أنه يفقد قيمته.
٢. المرونة والتنظيم اللامركزي،عدم الاعتماد على قيادة واحدة،انتشار مجموعات صغيرة مستقلة،صعوبة القضاء عليها بالكامل.
و هذا يمنع الانهيار السريع حتى لو خسروا بعض المعارك .
٣. البيئة الحاضنة (الشعب)
الدعم الشعبي (لوجستي، معنوي، معلوماتي)
إخفاء المقاتلين،استمرار الحياة رغم الحرب، و بدون الحاضنة، أي مقاومة تنهار بسرعة.
٤. الحرب النفسية والإعلامية
رفع معنويات الناس
إضعاف صورة العدو
كسب الرأي العام العالمي
لهذا اليوم يعتبر الإعلام انه يعادل نصف المعركة.
٥. استغلال الجغرافيا
الجبال، المدن، الأنفاق
تحويل الأرض إلى عامل قوة
مثال: القتال في المدن يجعل تفوق الجيش الكبير أقل فاعلية.
٦. الدعم الخارجي (ولو محدود)
سياسي
مالي
تسليحي
حتى الدعم المحدود قد يغيّر ميزان الصمود.
ثالثًا: كيف يتم التعامل مع اختلال توازن القوى؟
١- تغيير قواعد اللعبة
بدل القتال بنفس أسلوب العدو:
الانتقال لحرب غير تقليدية
مفاجأة مستمرة
٢- التركيز على “الإرادة”والايمان بدل “القدرة”

٣. تحويل الزمن إلى سلاح
إطالة الحرب
استنزاف الاقتصاد والسياسة عند الطرف الأقوى
٤ خلق كلفة سياسية للعدو
ضغط دولي
رأي عام
انقسامات داخلية
وهكذا ان
الشعوب المقاومة لا تهزم القوة بالقوة نفسها، بل:
بالصبر الطويل
بالتكتيك الذكي
وبتحويل نقاط ضعفها إلى أدوات قوة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى