
١ـ الفرق بين *“القرار العسكري” و”إدارة الصراع* ”
نرى ان الكيان في مواجهته مع حزب الله(المقاومة) لا يعتمد فقط على الحسم العسكري السريع، بل غالبًا يتبنى إدارة صراع طويلة الأمد (احتواء، ردع، ضربات محدودة).
هذا يعكس إدراكًا بأن:
الحسم الكامل ضد قوة غير تقليدية (حزب/مقاومة) صعب جدًا. كذلك ان الكلفة السياسية والعسكرية للاجتياح الشامل مرتفعة، و ان البيئة الإقليمية والدولية لا تزال تفرض قيودًا
٢ـ هل “استبدال الإدارة بالحسم” يحقق نصرًا؟
ليس بالضرورة. الحسم العسكري التقليدي ينجح عادة ضد جيوش نظامية، لكن:
حزب الله يعتمد تكتيكات حرب غير نظامية، يمتلك عمقًا اجتماعيًا وجغرافيًا،
أي اجتياح واسع قد يتحول إلى استنزاف طويل، لذلك حتى لو اتخذ قرار *“عسكري بحت”* ، قد لا يؤدي إلى نصر حاسم بل إلى مأزق أطول.
وهنا نطرح
مسألة فك الارتباط بالإدارة الأمريكية والكيان هل هي لصالح الكيان؟
العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل استراتيجية عميقة (عسكرية، استخباراتية، سياسية).
فك هذا الارتباط بالكامل:
قد يعطي حرية قرار أكبر نظريًا
لكنه في المقابل يفقد إسرائيل دعمًا حاسمًا (غطاء سياسي، سلاح، دعم دولي)
بالتالي، ليس واضحًا أن فك الارتباط سيؤدي تلقائيًا إلى “نصر”، بل قد يخلق مخاطر جديدة.
لذلك نستنتج ان
المشكلة ليست فقط في “نوع القرار” (عسكري أو إدارة صراع)
بل في طبيعة الخصم (غير تقليدي) وبيئة الحرب،
و الحسم العسكري الكامل في هذا النوع من الصراعات نادر جدًا ،لذلك يلجأ العدو غالبًا إلى مزيج: ردع عسكري + إدارة صراع + ضربات محدودة….
ولا أفق لحسم نهائي مع مقاومة متجذرة في الارض
ثابتة ، مؤمنة لا تتراجع عن استرداد حقوق اهلها….

