أخبار محلية

البطريرك الراعي: ليشمل قانون العفو العام الأشخاص المذكورين في البند 2 من القانون رقم 194 تاريخ 2011 الذي يعالج أوضاع اللبنانيين في إسرائيل

أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعيفي عظته خلال قداس الأحد وعيد ” سيدة الحصاد ” على نية القطاع الزراعي والمزارعين الى انه “نلتقي اليوم في عيد سيدة الحصاد، للاحتفال معًا بهذه الليتورجيا الإلهية. فنرحّب بكل المؤمنين الحاضرين معنا، مع تحيّة خاصّة لوزير الزراعة نزار هاني، وللسادة المدراء العامّين والقيّمين على القطاع الزراعي، والعاملين في هذا الحقل”، معتبرا أن “العيد يجمع بين الإنجيل والأرض، بين الإيمان والعمل، بين البذار والرجاء. يدعو لهذا القداس في عيد سيدة الحصاد مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود منذ سنة 2021، مشكورًا”.

وتابع: “يشكل القطاع الزراعي ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني. فالدولة مدعوّة لدعمه وتحسين سبل عيش المزارعين، وتعزيز كفاءة سلاسل الانتاج الزراعي والغذائي، واستدامة نظم الزراعة والغذاء والموارد الطبيعية. لبنان لا يستطيع ان ينهض بدون المزارع الذي هو الحارس الاول للأرض والحامي للهوية الوطنية. لذلك يجب دعم المزارع لأنه بكده وتعبه اليومي يحافظ على التوازن بين المدينة والريف ويثبت المواطنين في أراضيهم. لقد تعرضت الاراضي الزراعية منذ بدء الحرب عام ٢٠٢٤، لأضرار جسيمة على الانتاج النباتي والحيواني وعلى ارزاق المزارعين وجنى عمرهم. فعلى الدولة التعويض على المزارعين. فالأرض هي عنصر جوهري في الهوية الوطنية، مما شكّل حافزًا للبطريركية والابرشيات والرهبانيات للاستثمار الزراعي للأراضي. فالتعاون المستمر والدائم طيلة السنوات الماضية بينها وبين مدير عام وزارة الزراعة كان هدفه مساهمة الكنيسة في ابقاء المزارع في أرضه والحد من النزوح وبيع الأراضي الزراعية، وكانت ثمرته مشاريع وصناعات زراعية ناجحة”.

وناشد الراعي :”الانتشار اللبناني في العالم تعريف وتسويق المنتوجات الزراعية اللبنانية النباتية والحيوانية والصناعات الغذائية”، مثمنا “نجاح وزارة الزراعة في قطاعات النبيذ وزيت الزيتون والعسل حيث وصلوا إلى العالمية. ونتمنى على الجهات المانحة دعم برامج وزارة الزراعة للنهوض بالقطاع الزراعي وجعله أكثر صمودًا ومنافسة “.

وتابع: “اليوم، عندما نرى الفساد ينتشر في أكثر من مجال، نفهم كم نحن بحاجة للعودة إلى أخلاقية الأرض. فالزراعة تعلم الإنسان أن كما يزرع يحصد. إذا زرعت خيرًا تحصد خيرًا، وإذا زرعت فسادًا تحصد خرابًا. الأرض لا تكذب، ولذلك تبقى معلمة للإنسان. من هذا الإنجيل ننظر إلى واقعنا الوطني . فإذا زرعنا الفساد نحصد انهيارًا، وإذا زرعنا الكراهية نحصد انقسامًا، وإذا زرعنا الخوف نحصد ضياعًا. أما إذا زرعنا صدقًا ووحدة وشفافية ومحبة، عندها فقط نحصد وطنًا يليق بأبنائه”.

 

وشدد الراعي على أن “الأوطان لا تُبنى بالمصالح الضيقة، بل بزرع القيم في النفوس، بزرع الحقيقة، بزرع احترام الإنسان، بزرع الإخلاص في الخدمة العامة. واليوم، وسط كل هذا التعب، يبقى الشعب اللبناني ينتظر الفرج وهو يأمل، ينتظر السلام وهو يقظ. الشعب يريد أن يعيش بكرامة، أن يرى مستقبلًا واضحًا، أن يشعر بالأمان في وطنه. وكما تحتاج الأرض إلى من يعتني بها لتثمر، كذلك يحتاج الوطن إلى ضمائر حيّة، وإلى رجال دولة حقيقيين، وإلى من يزرعون الخير بدل الانقسام، والوحدة بدل الفتنة، والسلام بدل التوتر. وبشفاعة سيدة الحصاد، نصلي لكي يزرع الله في لبنان سلامًا حقيقيًا، وحكمة، وثباتًا، وحصاد رجاء بعد هذا الزمن الطويل من التعب والانتظار”.

وحول قانون العفو العام، قال الراعي :”بالنسبة إلى قانون العفو العام الذي سيُحال من اللجان المشتركة إلى الهيئة العامة في المجلس النيابي، فيجب أن يشمل الأشخاص المذكورين في البند ٢ من القانون رقم ١٩٤ تاريخ ٢٠١١، المنشور في الجريدة الرسمية 55 بتاريخ 24/11/2011. لكن هذا القانون لم ينفَّذ بسبب عدم صدور المراسيم التطبيقية، فيما هو يعالج أوضاع اللبنانيين الذين لجأوا إلى إسرائيل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى