
٢٧ سنةً في البلديةِ وأكثر
١٩٩٨ – ٢٠١٦ الكتلةُ الشعبيّة.
٢٠١٦: تحالفُ الأحزابِ مع انسحابٍ لاحقٍ لحزبِ الكتائب.
٢٧ سنةً، هم يفوزون، ونحن نعمل كلَّ الباقي :
مهرجاناتٌ، بيئةٌ، احتفالاتٌ دينيّةٌ ورياضيّةٌ وموسيقيّةٌ وثقافيّةٌ وخيريّةٌ، وغيرها الكثيرَ الكثيرَ.
طبعًا، لم يُتحْ لنا كمجتمعٍ مدنيٍّ من كشّافٍ وجمعيّاتٍ وحركاتٍ ومؤسساتٍ مجتمعيّةٍ وإعلاميّةٍ أن نخوضَ في العملِ البلديِّ إلا كملحقينَ وتنفيذيّينَ لمقرّراتِ المجالسِ المتعاقبةِ التي تزخرُ بإنجازاتٍ كثيرةٍ لن ننكرَها لها، إلا أننا، وطوالَ فتراتِ حكمِها، كنّا الروحَ لتلك الإنجازات.
وكما أنّنا كنّا شهودًا أيضًا على تجاذباتِ الأحزابِ والكتلِ وتناتُشِها المشاريعَ وعرقلاتِها في الوزاراتِ لما يخالفُ أفكارَها، ما جعلَ التطوّرَ بطيئًا مرهقًا.
لتصلَ الأزماتُ الكبرى، وعلى رأسِها الكورونا، فتهبَّ الجمعيّاتُ والهيئاتُ المجتمعيّةُ الزحليّةُ منفردةً، وبدعمٍ من الانتشارِ الزحليِّ ومؤسساتٍ اجتماعيّةٍ محليّةٍ، بإنقاذِ ما تيسّر…
واليوم، يترشّحُ المجتمعُ المدنيُّ، مدعومًا من عائلاتٍ زحليّةٍ وأحزابٍ تغييريّةٍ، للخدمةِ البلديّةِ، مرفودًا بالخبرةِ من رئيسٍ متمرّسٍ شعر بأن موعد التغيير قد حلّ فدعانا إليه ، وقد آن أوانُنا لتلقُّفِ المبادرةِ، علَّ زحلةَ تُحقّقُ ما يطمحُ إليهِ أبناؤُها دونَ تبعيّةٍ وإملاءاتٍ وتوجيهاتٍ تُعيقُ الانفتاحَ على الآخرِ وتُقوْقِعُ أكثرَ فأكثر، ليزدهرَ ما حولَنا، فيما نحنُ نذبلُ.
أيّها الأحبّةُ الزحليّون،
أنتم تعرفونَنا، فقد كنّا ولأعوامٍ تفوقُ أعمارَ البلديّاتِ المتعاقبةِ، كنّا فرحَ المدينةِ وسندَها في الملمّاتِ، وكنّا المدافعَ والحاميَ يومَ خَلعْنا لباسَنا المجتمعيَّ، وحملْنا سلاحًا اشتريناهُ من مدخولِنا دونَ مِنّةٍ من أحدٍ، لنعودَ إلى السلامِ في مهمّاتِ السلامِ.
فما عدْنا تعنترْنا، ولا مننّا، وصِرْنا نبكي شهداءَنا الذينَ سقطوا في أحضانِنا، في الخفاءِ، بلا بهرَجاتٍ.
لنقولُ اليوم : كفى…
وهي فرصةٌ لنا لنخدمَ، كما يشهدُ لنا تاريخنا .
وهو حقٌّ لنا أن نأخذَ دورَنا في خدمةِ مدينتِنا.
و”لكلِّ امرِئٍ من دهرِه ما تعوّدَ”.
وأمّا عادتُنا، فهي أن نكونَ فرحَكم ورفعتَكم وصوتَكم وصورتَكم وضميرَكم ومُحقّقي أحلامِكم.
وغدًا يعودُ القرارُ لكم.
فإمّا أن تضعوا الورقةَ التي سترفعُ مدينتَكم.
وإمّا الورقةَ التي ستزيدُ الطوقَ حولَ عنقِها.
… ولكم الخيار.
جوزف شعنين


