
يزال الرئيس اللبناني جوزيف عون متمسكاً بمسار التفاوض «طريقاً لا بديل له» لحل الأزمة القائمة في البلاد، في أعقاب حربين خاضهما «حزب الله» مع إسرائيل، فيما لا يزال شبح الحرب الثالثة يؤرق الرئيس عون، رغم تطمينات جديدة من الحزب بأنه لن يدخل في أي مواجهة جديدة قد تندلع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
ومنبع القلق الرئاسي أن تطمينات مماثلة تلقاها قبيل الجولة الثانية من الحرب، في مارس (آذار) الماضي، ما لبث أن انقلب عليها الحزب بعد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وعلى قاعدة المثل اللبناني الذي يحذر من «تجريب المجرَّب» يتعاطى الرئيس عون بحذر مع هذه التطمينات، كما مع بداية حوار خجول انطلق أخيراً بينه وبين الحزب.
ويدرك الرئيس اللبناني أن جولة ثالثة من الحرب قد تكون مدمِّرة على جنوب لبنان والبيئة الشيعية تحديداً، في ضوء تحذيرات نُقِلَت إليه وإلى أكثر من مسؤول لبناني، كان آخرها في الاتصال الهاتفي الذي جرى بينه وبين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي قال بوضوح إن دخول الحزب على خط المواجهة «ستكون له عواقب مدمرة».
(الشرق الأوسط)



