أخبار محلية

باسيل من المتن: لن نقبل بخسارة أرضنا أو التنازل عن حقّنا في التمثيل النيابي

أشار رئيس “التيّار الوطني الحر” النّائب جبران باسيل، في كلمته خلال عشاء هيئة قضاء المتن في التيّار، إلى أنّ “كلامنا لبناني لأنّنا أولاد النّعمة ولسنا أولاد اللّعنة”. ورأى أنّ “القدرة على الخدمة والعطاء نعمة تستوجب تحمّل المسؤوليّة، وهذا أقل الواجب”، مبيّنًا “أنّنا أولاد المدرسة الوطنيّة اللّبنانيّة الّتي أسّسها بطل هو قائدنا رئيس الجمهوريّة السّابق ميشال عون”.

وركّز على “أهميّة قضاء المتن بناسه وتاريخه وتنوّعه والموقع الّذي يأخذه ومستقبله”، داعيًا إلى أن “يكون الجميع على مستوى هذا الموقع”. وأكّد أنّه “يجب أن يبقى لبنان للبنانيّين، والمتن لأهله، ولا نقبل أن يهاجر أولادنا ويحلّ مكانهم النّازحون واللّاجئون”.

وفي الشّأن السّياسي المتني، دعا باسيل إلى “عدم العيش في ظلّ الخوف المصطنع والشّائعات”، معتبرًا أنّ “حرمان التيّار من التمثيل النّيابي في المتن، لن يستمر”.

وفي ما يتعلّق بالمعلومات المتداولة حول بعض الملفّات العقاريّة في المتن، شدّد على “ضرورة حماية خصوصيّة المنطقة، من دون تحويل كلّ مشروع أو عمليّة بيع إلى مصدر للخوف. يجب أن نحافظ على المتن وخصوصيّته، ولكن يجب ألّا نعيش على الشّائعة. نعم، يجب ألّا نقبل أن يكون هناك نفق للسّلاح في المتن أو نفق للمخدّرات”.

كما أوضح أنّ “أرضنا يجب أن نحافظ عليها للمتنيّين، وكلّ عمليّة بيع مشبوهة وجماعيّة مرفوضة”، لكنّه أشار في المقابل إلى “ضرورة عدم التحوّل إلى مجتمع يرفض الآخرين. إذا أراد شخص أن يسكن لدينا فأهلًا وسهلًا، ولكن أن تأتي جماعة بأكملها وتأخذ مكاننا، فطبعًا لن نقبل. فالدّار دارنا والأرض أرضنا، ولن يأخذها منّا أحد”. وأكّد “أنّنا يجب أن نكون متجذّرين في أرضنا ونحافظ عليها، ولكن يجب ألّا نكون رافضين للآخر بالمطلق”.

وفي ملف الكهرباء، انتقد باسيل ما وصفه بـ”تقديم مشاريع قديمة على أنّها إنجازات جديدة”، قائلًا: “الشّائعات طالت كلّ شيء. نسمع عن إنجاز كبير بإنشاء معامل صغيرة متفرّقة في المناطق للطاقة الشّمسيّة، وأنّه بعد عامين ستكون هناك كهرباء. مرّت ستّة أشهر، وبعد سنتين سيَعِدونكم بسنتَين إضافيّتَين”.

وذكر أنّ “مناقصة الطاقة الشمسية أُجريت منذ عشر سنوات، وأنّ التراخيص أُعطيت منذ ذلك الوقت، وأنّ المشروع لا يحتاج اليوم سوى إلى التنفيذ”، مبيّنًا أنّ “مشروعًا آخر بقدرة 225 ميغاواط جرى تلزيمه منذ أكثر من عشر سنوات”.

وتطرّق إلى إشراك القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء، لافتًا إلى أنّهم “يقولون لكم إنّ الإنجاز الكبير هو أنّهم يأتون بالقطاع الخاص. والحقيقة أنّه منذ 15 عامًا جرى تلزيم معمل دير عمار، ثمّ أُوقف بسبب مسألة دفع المال، وعندما وجدنا أنّ هذا هو السّبب، اتخذنا قرارًا في مجلس الوزراء وجرى تلزيمه إلى القطاع الخاص”.

وركّز باسيل على أنّ “المهمّ ليس أن يأتوا بعد عشرين عامًا من التأخير، وبعد سنتين من تسلّمهم الوزارة، ليبيعوا اللّبنانيّين وعودًا كاذبةً وإنجازات أُنجزت منذ عشر سنوات”.

أمّا في الشّأن الحكومي والقضائي، فانتقد الخلاف المستجد بشأن إحالة قضيّة المتفجّرات إلى المجلس العدلي. ورأى أنّ “هناك انفصامًا في السّلطة”، مؤكّدًا “أنّنا ضدّ أن ينقل أي أحد متفجّرات، ويجب أن يُحاكَم وأن ينال القضاء المختص منه، ولكن لا يمكن للإنسان أن يخترع كلّ يوم قضيّةً ليقوم بمشكلة”.

واستعاد الخلاف بشأن إحالة قضيّة انفجار مرفأ بيروت إلى المجلس العدلي، موضحًا “أنّنا اختلفنا يومها ولم نكن مع إحالتها إلى المجلس العدلي، لأنّنا نعرف أنّها ستستغرق وقتًا، وقد مرّت عليها سبع سنوات ولا تزال مكانها لدى قاضي التحقيق في المجلس العدلي”.

إلى ذلك، انتقد باسيل أداء بعض الجهات المشاركة في الحكومة، بالقول: “إمذا أن تكونوا مع الحكومة، أو تنسحبوا منها، ولكنّكم تريدون القيام بالدّورَين. ففي مكان تقولون إنّكم اعتكفتم، وفي مكان آخر تحصلون من الحكومة على تعيينات وتقاسمها”.

ولفت إلى أنّ “الكذب على النّاس يجب ألّا يستمر”، معتبرًا أنّ “التيّار يقوم بالمعارضة اللّازمة، ولهذا نوضح الحقائق ونكشف كلّ ما تقوم به الحكومة”. وأشار إلى أنّ “مشكلتهم معنا أنّنا لا نقبل أن تحتلّنا دولة، أو أن تقوم بوصاية علينا، ولا أن تعطينا الأوامر لننفّذها”، مركّزًا على أنّه “مهما كانت السّياسات الّتي اتبعها التيّار في مراحل سابقة، لم يستطع أحد أن يعلو على الدّولة عندما كان في سدّة المسؤوليّة”.

وأردف: “عندما تفاوضنا مع إسرائيل، حصّلنا حقوقًا ولم نتنازل أو نسلّم، ولم نعِد اللّبنانيّين بوعود كاذبة”، مشدّدًا على أنّ “ميشال عون كان من أكثر الحريصين على اتخاذ القرارات الّتي تتيح للجيش تسلّم زمام الأمور وفرض سيادة الدّولة”.

كما انتقد باسيل في هذا السّياق، “مَن قيّدوا الجيش ثمّ عادوا للمزايدة عليه، وتصنيف قائد الجيش بين مؤيّد ومعارض”، مبيّنًا أنّ “من لا يستطيع أن يتحمّل أن تكون للجيش الكلمة، ولديه مشكلة عداء مع جيشه، يخترع مشكلةً معه في كلّ مرّة”.

وفي ما يتعلّق بموقف الحكومة من “حزب الله” وملف السّلاح، دعا إلى “الوضوح في اتخاذ القرارات وتحمّل مسؤوليّة تنفيذها. فإذا كانت الحكومة تعتبر حزب الله عصابة أشرار، فلتطرده من الحكومة ولا تقبل أن يبقى معها على الطاولة، فيما يخرج نائب ليقول إنّ هذه المتفجّرات لنا”.

وأضاف: “إمّا أن تتخذوا قرارًا وتكونوا على قدره، أو تبحثوا عن طريقة لتنفيذه. فإمّا أن تنفّذوه بالقوّة من دون جرّ البلد إلى الحرب، أو تنفّذوه بالحوار”، موضحًا أنّ “لهذا يدعو التيّار إلى الحوار لتجنيب البلد حربًا جديدة. فلا تتمرجلوا بعضلات غيركم وتتّكلوا على إسرائيل لتقوم بالحرب عنكم”.

وأكّد باسيل “أنّنا في المتن حُرمنا أن يكون لدينا نوّاب، لكن في أوّل انتخابات مقبلة سيكون لدينا نوّاب جدد، لأنّ لا حق يضيع ولا حقيقة تختفي، ولا يمكن أن يأتي أحد وينزع عن أناس موجودين بقوّتهم وشعبيّتهم وقدرتهم حقّهم في التمثيل”.

وختم: “اللّحظة العابرة ستزول وهم سيزولون، والتيّار سيبقى. وغياب النّواب لا يعني غياب الصوت السّياسي للتيّار، فنحن لدينا الصوت ولو لم يكن لدينا النوّاب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى