
هي ليست كلمات عابرة وانشاء و صفّ للأحرف
انما هو ثمن الخيانة: “قد تمنحك قوى الأمر الواقع حماية مؤقتة، ومكاسب زائفة، لكنها تعجز عن أن تمنحك شرفاً أو خلوداً ،
وفي ميزان السياسة على اللبيب أن يعتبر “أن تخسر موقفاً سياسياً فهذا طارئ، أما أن تخسر وطنك لتصنع من سارقيه قدوة، فهذا إفلاس أخلاقي لا تعافي منه.”
تُعامل قوى الأمر الواقع أتباعها غالبًا كـ “أدوات مرحلية”. وحين ينتهي دورهم أو تتغير المعادلة، يُلقى بهم على هامش الأوراق. التاريخ يذكرهم دائمًا كأرقام بلا قيمة مستقلة، ولا يمنحهم صفة “القادة” أو “صناع القرار”، بل المنفذين لأجندات غيرهم.
تُمحى أسماؤهم من صفحات الشرف الوطنية، وتتوارث الأجيال القادمة صورهم كرموز للنكوص والخذلان. التاريخ يضمن ألا تُرفع لهم تماثيل، وألا تُسمى باسمهم شوارع، بل تظل أسماؤهم مقترنة بالخيبة والدرس القاسي.
ويُصنّف التاريخ هؤلاء ضمن خانة “العبور الزائل”. يُدرس سلوكهم في كتب التاريخ والعلوم السياسية كأمثلة سلبية على كيفية سقوط الأفراد عندما تُسلب إرادتهم الوطنية لصالح مشاريع ضيقة أو قوى طارئة.
ومن اختار أن يكون ظلاً للقوة الزائلة، سيجد نفسه يوماً ما بلا ظل ولا أثر، سوى صفحة قاتمة في تاريخٍ لا ينسى ولا يذكر بالخير.”



