أخبار محلية

الراعي من عنّايا: نجدد تأكيد أهمية تنفيذ اتفاق الاطار لما يشكله من مدخل لتثبيت سيادة الدولة

أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، خلال ترؤسه القداس الإلهي لمناسبة عيد القديس شربل في دير مار مارون – عنايا، أن القديس شربل عاش حياته بعيدًا عن الأضواء، ولم يكن في نظر الناس شخصية استثنائية، بل عاش ناسكًا مكتفيًا بالله وحده، مشيرًا إلى أن الله أظهره للكنيسة وللعالم عندما اكتملت رسالته.

وقال الراعي إن القداسة “لا تحتاج إلى تجييش كي تُعرف بل إلى أمانة كي تثمر”، لافتًا إلى أن القديس شربل لم يكن يسعى إلى أن يراه الناس، بل إلى أن يراه الله، ولم يبحث عن الاعتراف البشري، مضيفًا أن حياته التي بدت خفية “أصبحت نورًا يشرق على العالم كله”.

وأشار إلى أن اسم القديس شربل أصبح حاضرًا في الكنائس والمزارات والمستشفيات والبيوت في العالم كله، وأنه يصنع العجائب، معتبرًا أن الإنسان الذي يختار الله أولًا يجعل الله منه نورًا للآخرين، وأن القداسة لا تختفي بل يزداد نورها مع مرور الزمن.

وأضاف أن سر حياة القديس شربل كان سر القداس، فمن قداسه اليومي استمد قوته، ومن كلمة الله استنار، ومن الصلاة الدائمة نمت قداسته، مؤكدًا أن أعظم تكريم له لا يكون بالإعجاب بسيرته فحسب، بل بالاقتداء بإيمانه.

وتطرق الراعي إلى تطويب البطريرك الياس الحويك، مشيرًا إلى أن أسبوعًا يفصل عن “الحدث العظيم”، واصفًا إياه بـ”عراب لبنان الكبير ورجل العناية الإلهية وصاحب الإنجازات الكبيرة في لبنان وروما وفرنسا والقدس”.

وقال إن لبنان مدعو ليستعيد إشراقه، باعتباره بلدًا عُرف بالقيم التي حملها إلى الشرق والعالم، مضيفًا أن اللبنانيين يلتقون في عيد القديس شربل حول قديس يوحدهم، وأن لبنان، مهما اشتدت عليه الأزمات وتعاظمت التحديات، “ليس تائهًا ما دام الله يرافقه وما دام قديسوه يشفعون له”، معربًا عن ثقته بقدرة الوطن على استعادة تألقه.

وختم الراعي بالدعاء من أجل لبنان وجميع مسؤوليه، لكي يوفقهم الله إلى كل ما يعزز وحدة الوطن ويحصن مؤسساته ويصون سيادته، مؤكدًا أن “السلام خيارنا، وعلى لبنان أن يختار طريق الحقيقة لا الأوهام”، وأن من الواجب دعم كل خطوة تعيد للدولة هيبتها وللبنان سيادته، مشددًا على أن كل اتفاق يحفظ سيادة لبنان ويصون حقوقه يستحق الدعم، على أن يلتزم جميع الأطراف بتنفيذ موجباته، ومجددًا التأكيد على ضرورة تنفيذ اتفاق الإطار تنفيذًا كاملًا، معتبرًا أن الحياد الفاعل خيار وطني ينسجم مع هوية لبنان ورسالته، ويحصنه من صراعات المحاور ويعيد إليه دوره التاريخي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى