
لفت النائب الدكتور بلال الحشيمي في تصريح له إلى أن 7 أيار 2008 لم يكن “يوماً مجيداً” كما حاول البعض تصويره، بل كان يوماً أليماً في تاريخ لبنان، يوم دخل السلاح إلى قلب بيروت وسقطت صورة الدولة أمام مشهد الغلبة والقوة.
في ذلك اليوم شعر كثير من اللبنانيين أنّ العاصمة تُكسر من الداخل، وأن السياسة تحوّلت تحت ضغط السلاح إلى أمر واقع مفروض بالقوة.
قد تمرّ السنوات، لكنّ ذاكرة الشعوب لا تموت، لأنّ المدن لا تنسى من أخاف أهلها، ولا تنسى اللحظة التي اهتزّ فيها الأمان الوطني وهيبة المؤسسات.
وما يعيشه لبنان اليوم من انهيار وتفكك وعزلة وأزمات متراكمة ليس بعيداً عن المسار الذي بدأ يوم فُرض على اللبنانيين القبول بمنطق القوة بدل منطق الدولة.
لبنان لا يُبنى بالأيام “المجيدة” التي تُوجِع أبناءه، بل يُبنى بالدولة والعدالة والشراكة الوطنية واحترام الناس وكرامتهم.
أما الأوطان التي تُدار بفائض القوة، فتدفع الثمن لاحقاً من استقرارها ووحدتها ومستقبل شعبها.



