
في حديث “لنداء الوطن” حول ملف تفرغ الأساتذة في الجامعة اللبنانية أشار النائب الدكتور بلال الحشيمي الذي زار الأسبوع الماضي وزير التربية برفقة النائب فؤاد مخزومي ، إلى أن الهدف من الزيارة كان التأكّد من صحّة بعض التسريبات التي تحوم حول الملفّ لا سيّما وأنه لم يجرِ عرضه على أي من الجهات السياسية قبل رفعه إلى الوزير. نسأل عن تفسير تفرُّد الرئيس بدران بالقرار، فيجيب: «بعد أن انحلّ مجلس الجامعة اللبنانية، أصبحت الأمور مرتبطة حصراً برئيسها ووزير التربية، لكنه جوّ غير صحيّ في ظلّ غياب النقاشات التي كان يوفّرها المجلس. صحيح أن الرئيس بدران درس الملفّ مع بعض مستشاريه ودعا بعض العمداء للوقوف عند رأيهم، غير أنه استبعد رابطة الأساتذة وممثّلي الأقسام والفروع، وهذا أمر مرفوض».
المشكلة، بحسب الحشيمي، تشمل نقاطاً عدّة، أبرزها: التوازن الطائفي، حيث شدّد على أنه من غير المقبول اعتبار رئيس الجامعة نفسه غير معنيّ بتأمينه؛ ورمي الكرة في ملعب وزير التربية ومجلس الوزراء. «هذا سبب كافٍ لعدم إقرار الملفّ. ونحن نعلم أنه، في العام 2014، لم يتمّ تفريغ كثيرين من الأساتذة لمجرّد أنهم لا ينتمون إلى أي جهة سياسية رغم مكانتهم التعليمية المشهود لها. أما مفهوم إدخال أسماء جديدة بحجّة «الحاجات»، والذي يحدّثوننا عنه في كل مناسبة، فبتنا لا نميّزه عن مفهوم المحسوبيات». وتساءل الحشيمي ما اذا توافرت معايير واضحة اعتُمدت لاختيار الأسماء أم أن الملفّ بُني على الاستنسابية، مصرّاً على أن تكون الأولوية للموظّف في مواجهة أي اسم جديد يتمّ طرحه للتفرّغ.
«الجامعة بأمسّ الحاجة لإقرار ملفّ التفرّغ، لكن بأي حقّ يكون للطائفة الشيعية 800 أستاذ متفرّغ، وللمسيحيّين 550 أستاذاً، وللسنّة 450 والدروز 45؟ وبأي منطق تَفرَّغ 1237 أستاذاً في العام 2014 حين كان عدد التلامذة 85 ألف طالب، وهم يتكلّمون اليوم عن حوالى 1800 أستاذ بعد أن تدنّى عدد الطلاب إلى 60 ألفاً فقط؟ ثم ان قسماً كبيراً من الأساتذة المطروحة أسماؤهم أصبحوا خارج لبنان وسبق وأعربوا أمام زملائهم عن عدم رغبتهم بالعودة»، وفق الحشيمي الذي ناشد بتوحيد جهود كافة الأطراف لعدم تمرير الملفّ قبل الاطلاع على ثغراته ومعالجتها.



