
أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن مسؤولية الحزب تتجاوز الفوز في الانتخابات وإيصال النواب إلى البرلمان وتسمية الوزراء، لتصل إلى مسؤولية أكبر تتعلق بمصير شعب بأكمله، مشدداً على أن العمل الحزبي لا يقتصر على المهرجانات والاحتفالات، بل يقوم على الالتزام بقضية وطنية يتحمل كل فرد مسؤوليتها، أياً كان موقعه التنظيمي.
كلام جعجع جاء خلال استقباله في المقر العام للحزب في معراب وفداً من طلاب القوات اللبنانية في جامعة القديس يوسف (USJ)، لمناسبة فوزهم في الانتخابات الطالبية، حيث اعتبر أن الانتصار الحقيقي لا يكمن في النتائج الانتخابية فحسب، بل في استمرار القضية وانتقالها من جيل إلى جيل.
وأشار إلى أن أكبر ثروة يمتلكها الحزب هي رصيده البشري والشبابي، وما يعكسه من صدق في الالتزام والانتماء، معتبراً أن توافد الأجيال الجديدة إلى صفوف القوات يشكل دليلاً على أن مسيرة النضال والتضحيات خلال العقود الماضية لم تذهب سدى.
وشدد جعجع على أن التواصل بين الأجيال هو الضمانة الأساسية لاستمرار القضية، قائلاً إن عدم تحقيق الانتصار اليوم لا يعني خسارته، إذ يمكن تحقيقه غداً أو بعد أشهر أو سنوات، طالما أن هناك أجيالاً تتعاقب على حمل القضية ومواصلة المسيرة.
ولفت إلى أن نتائج الانتخابات الطالبية لا تقتصر مفاعيلها على الجامعة، بل تنعكس إيجاباً على مختلف القطاعات والمناطق الحزبية وبلدان الانتشار، إذ تمنح الرفاق دفعاً معنوياً إضافياً لمواصلة العمل والنضال، مشيراً إلى أن الانتصارات الطالبية في جامعات القديس يوسف والأميركية وسيدة اللويزة تعزز حضور الحزب وتماسكه.
وفي سياق متصل، أكد أهمية العمل التنظيمي في ترجمة التأييد الشعبي إلى نتائج ملموسة، مشيراً إلى أن الانتصارات الانتخابية لا تتحقق من دون جهود متواصلة وتحضير ومتابعة وتنظيم فعال.
وحذر من اختزال العمل الحزبي بالمظاهر الاحتفالية، رغم أهمية المهرجانات في تعزيز تماسك المجموعات وحضورها، مؤكداً أن المسؤولية الحزبية تقع على عاتق كل فرد، أياً كان موقعه، وأن مسؤولية الطالب في خليته الحزبية لا تقل أهمية عن مسؤولية رئيس الحزب، باعتباره واجهة القوات أمام محيطه.
وختم جعجع بالتشديد على أن سلوك المنتسبين إلى الحزب وانضباطهم وجديتهم وتهذيبهم في التعامل مع الآخرين ينعكس مباشرة على صورة القوات اللبنانية، داعياً الطلاب إلى إدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وعدم الاكتفاء بالاحتفال بالانتصار الانتخابي.



