
في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في الجنوب، اعتبر النائب الدكتور بلال الحشيمي أن البلاد لا تزال في دائرة الاستنزاف، في ظل غياب نتائج ملموسة للمفاوضات، داعياً الحكومة إلى اعتماد مقاربة مختلفة، ومشدداً على ضرورة أن تتحمّل الدولة مسؤوليتها الكاملة في القرارات المتعلقة بالحرب والسلم.
وفي حوار خاص أجرته معه الإعلامية منى حسن في المجلس النيابي، تناول الحشيمي أجواء اجتماع النواب السنّة، معرباً عن امتعاضه من قرار المجلس الدستوري، ومشيراً إلى طرح المطالبة بانتخاب وتعيين مجلس دستوري جديد، على خلفية انتهاء ولاية المجلس الحالي في آب 2025، وفق ما أشار إليه خلال الحوار.
وفي الشأن السياسي والأمني، رأى الحشيمي أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، بالتوازي مع عدم تحقيق المفاوضات النتائج المرجوّة، يستدعي إعادة النظر في آلية التعاطي مع الأزمة، محذراً من أن لبنان لم يعد قادراً على تحمّل حروب جديدة أو الدخول في مغامرات إضافية.
وأكد أن أبناء الجنوب يدفعون يومياً ثمن المواجهات والاعتداءات، في ظل الدمار الذي يطال المنازل والمدارس والبنية التحتية، داعياً إلى تحرّك جدي يضع حداً لهذا الواقع، ويضمن حماية لبنان وسيادته واستقراره.
وشدّد على أن الدولة يجب أن تكون المرجعية الأساسية في إدارة ملف الحرب والسلم، وأن تتحمّل مسؤولياتها في اتخاذ القرارات التي تحفظ مصلحة اللبنانيين وتمنع انزلاق البلاد إلى مواجهة جديدة.
وعلى صعيد أداء الحكومة، أعرب الحشيمي عن عدم ارتياحه إلى مسار عملها، معتبراً أنها لم تحقق التقدّم المطلوب في تنفيذ الإصلاحات، فيما أثار ملف التعيينات إشكالات وخلافات بدلاً من أن يشكّل مدخلاً لتعزيز المؤسسات وترسيخ معايير الكفاءة والشفافية.
وختم بالتأكيد أن المرحلة الراهنة تتطلب أداءً حكومياً أكثر فاعلية، ينتقل من الوعود إلى التنفيذ، ويضع مصلحة المواطنين فوق الحسابات السياسية، بما يسهم في استعادة الثقة بالدولة ومعالجة الأزمات المتراكمة.



