أخبار محلية

أبو حمدان: رواتب العسكريين أولى من زيادات النواب وأين الحكومة من الأزمة المعيشية؟!

سأل فراس أبو حمدان :”أين دور الحكومة في تأمين الحدّ الأدنى من مقوّمات العيش للبنانيين؟” سؤالٌ بسيط ينتظر جواباً مُقنعاً، في ظلّ الأزمات المعيشية المتفاقمة التي تدفع عائلات إلى اليأس، فيما باتت أخبار الانتحار تتكرّر يوميًا، ولا سيّما بين العسكريين.

وحذّر أبو حمدان من أنّ عجز الآباء عن تأمين احتياجات عائلاتهم يضعهم أمام ضغوط قاسية، لافتًا إلى أنّ إهمال رواتب العسكريين في الخدمة والمتقاعدين يفاقم معناتاهم، وقد يدفع بعضهم إلى خيارات الانتحار. وشدّد على أنّ مسؤولية الحكومة تقتضي المبادرة إلى تحسين رواتبهم وتأمين الحدّ الأدنى من مقوّمات الحياة الكريمة، بدلًا من إعطاء الأولوية لزيادة رواتب أعضاء المجلس النيابي.

وفي القطاع التربوي، أشار أبو حمدان إلى أنّ نحو 80% من أهالي الطلاب عاجزون، وفق تقديره، عن إعادة تسجيل أولادهم في المدارس الخاصة، فيما يعجز عدد مماثل عن تسديد أقساط العام الدراسي الماضي. وتزداد الأزمة تعقيدًا مع محدودية قدرة المدارس الرسمية على استيعاب الأعداد الإضافية من الطلاب.

أمّا في البقاع، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى مستويات قاسية خلال الشتاء، فأصبحت كلفة التدفئة عبئًا يفوق قدرة كثير من العائلات. ولفت أبو حمدان إلى أنّ برميل المازوت بات حلمًا بالنسبة إلى عدد من البقاعيين، فيما يعجز آخرون عن تأمين الحطب ووسائل التدفئة التقليدية، فيلجأون إلى حرق البلاستيك ومواد ملوِّثة، في ممارسات تشكّل خطرًا على الصحة والبيئة.

وطالب أبو حمدان الحكومة اللبنانية بإيلاء الواقع المعيشي اهتمامًا جديًا، وتخفيف الضرائب المفروضة على المازوت والبنزين، ولا سيّما خلال أشهر الشتاء، رحمةً بالمواطنين الذين تتآكل قدرتهم الشرائية يومًا بعد يوم. كما دعا إلى إعطاء ملف رواتب العسكريين الحاليين والمتقاعدين الأولوية اللازمة، محذّرًا من أنّ استمرار إهمال أوضاعهم المعيشية يفاقم الضغوط التي قد تقود إلى مآسٍ إنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى