
أفادت مصادر «البناء» بأنّ جدول أعمال التفاوض سيتضمّن تقييماً للمرحلة العسكرية والتفاوضية الماضية والبحث بمسألة الخطوة مقابل خطوة على قاعدة تحديد منطقة تجريبية ثم دخول الجيش اللبناني إليها وإزالة السلاح والأنفاق والبنية التحتية يرافقه انسحاب إسرائيلي تدريجي مع تحديد آلية للتحقق من نزع السلاح والانسحاب إضافة إلى لجنة لمراقبة تطبيق بنود اتفاق الإطار على أرض الواقع وتسجيل المخالفات والخروقات، إلى جانب إقناع المفاوض اللبناني بتلبية طلب الجانب الإسرائيلي التنسيق المباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي. ولفتت المصادر إلى أنّ جلسة التفاوض ستُشكل ساحة اختبار لتطور المسار التفاوضي في الجولات المقبلة.
وعلمت «البناء» أنّ الخارجية الأميركية تمارس الضغوط المكثفة على الوفد اللبناني العسكري لإبداء مرونة حيال إيجاد آلية تقنية وعسكرية عملية للتنسيق المباشر مع الجيش الإسرائيلي على جانبي الحدود خصوصاً بعد نهاية ولاية اليونيفيل. كما علمت أنّ الوفد الإسرائيلي سيتشدّد بمسألة السلاح بعد التشكيك بدور الجيش لا سيّما بعد إلقاء القبض على شاحنة أسلحة في ضهر البيدر.
وأشار مصدر رسمي لبناني إلى أنّ الجانب العسكري اللبناني سيطرح كلّ النقاط التي كان قد طرحها في مفاوضات روما في 4 و 5 آب، وسيوضح أمام الجانبين الأميركي و«الإسرائيلي» أنّ كلّ التقارير التي لديه تدلّ على أنّ الجيش الإسرائيلي لم يحترم متطلبات المنطقة التجريبية الأولى فاستهدفها بالهجمات وعاود الدخول إليها وسقط أحد المواطنين اللبنانيين ضحية جراء ذلك. ومن ناحية الشكل، قال المصدر الرسمي إنّ الأمر سيكون مشابهاً للجلسات التي عُقدت في واشنطن وروما وأن الجنرال جوزيف كليرفيلد من المرجح أن يترأس الجانب الأميركي.
وجزمَت مصادر وزارية بأنّ مفاوضات تامبا لن تُحرز أي تقدّم على صعيد وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي من منطقة تجريبية واحدة، لأنّ الحكومة الإسرائيلية لن تُقدِم على أيّة خطوة أو تنازل ما قبل جلاء المشهد الانتخابي بالحدّ الأدنى، بل سيعمَد الجانب «الإسرائيلي» إلى استخدام جلسة التفاوض لاستثمار الوقائع العسكرية والأمنية لفرض المزيد من الشروط وإظهار التشدد في مسألة سلاح حزب الله واستخدام المزيد من القوة لتثبيت أمن مستوطنات الشمال، ما يرفع الحاصل الانتخابي للفريق الحاكم، ولفتت المصادر لـ»البناء» إلى أنّ «لبنان سيؤكد عبر وفده التفاوضي على الحقوق اللبنانية في الأمن والسيادة، ولن يتنازل عن أيّ شبر من الحدود، وسيؤكد للجانبين الأميركي و«الإسرائيلي» بأنّ اتفاق الإطار لن يطبق إلا بوقف الاعتداءات وبدء الانسحاب من الجنوب.
وعشية المفاوضات أوفدَ رئيس الجمهورية مستشاره أندريه رحال إلى عين التينة حيث التقى بالرئيس نبيه بري في عين والتداول في المستجدات والأوضاع عامةً.
وعلمت «البناء» أنّ الزيارة أتت في إطار التنسيق بين بعبدا وعين التينة في الملفات الهامة، حيث أطلع رحال الرئيس بري على توجيهات الرئيس عون للوفد التفاوضي والمطالب اللبنانية المعروفة.



