
بعد حفلة التوظيف السياسي والإعلامي لحادثة متفجرات ضهر البيدر، سارعت قوى الاستغلال الرخيص، إلى توجيه أصابع الاتهام إلى حزب الله بقضية اكتشاف عناصر من شرطة بلدية الفنار نفقاً داخل حرش صنوبر. وبعد أن أبلغوا الجيش اللبناني بالأمر، حضرت عناصر من مخابرات الجيش إلى الموقع، حيث كشف عناصر من فوج الهندسة عليه. على الأثر، قال رئيس بلدية الفنار ميشال سلامة: استخبارات الجيش أبلغتنا بأنّ النفق ليس لأغراض أمنية إنما بحثاً عن الذهب وسنعمل على إقفاله. من جانبها، قالت قيادة الجيش في بيان: بتاريخ 19/10/2026، أجرت وحدات مختصّة من الجيش كشفاً على النفق الذي عُثر عليه في منطقة الفنار – المتن الشمالي، وتَبيّن أنّ طوله الإجمالي يبلغ نحو 13 متراً (5 أمتار عموديّاً و8 أمتار أفقيّاً)، وأنّه لا يحتوي على أي أسلحة أو عتاد عسكري. وقد ضُبطت داخل النفق عدة حفر فردية، كما أوقِف أحد المشتبه فيهم بالمشاركة في حَفره. تجري متابعة التحقيق لتحديد وجهة استعماله.
ووضع مصدر سياسي هذه الحادثة في إطار مشروع للهجوم السياسي والإعلامي على المقاومة وتحميلها مسؤولية أي حادث أمني أو اكتشاف نفق أو سلاح، بهدف تشويه سمعة المقاومة وإظهارها بصورة المخرب والخارج عن القانون وفي مواجهة الدولة.
وحذر المصدر عبر «البناء» من أنّ الضغوط الأميركية على السلطة اللبنانية لاتخاذ قرارات إجرائية وعملية ضدّ مكوّن سياسي لبناني مقاوم للعدوان الإسرائيلي، ستؤدي إلى انفجار داخلي، لأنّ قوى المقاومة في لبنان والمنطقة لن تسمح لطغمة حاكمة في لبنان موجهة من الخارج الأميركي ـ «الإسرائيلي» بإنهاء مشروع المقاومة والإطباق الكامل والشامل على البلد خدمة للمصالح الأمنية والسياسية والاقتصادية الأميركية ـ «الإسرائيلية». وشدّد المصدر على أنّ «قوى المقاومة هي الأحرص على أمن البلد واستقراره وسلمه الأهلي، لكنها لن تتوانى عن فعل أي شيء للجم هذه السلطة وقطع دابر الفتنة الداخلية بالطرق المناسبة وفي الوقت المناسب».



