
*– الميدان اليمني: تحول استراتيجي خاطف… «أنصار الله» يحررون 5400 كلم² في 17 ساعة والسيطرة على «المخا» تربك التحالفات الإقليمية*
*– العراق ولبنان: الانسحاب الأميركي الكامل من العراق يُسقط معادلة «السلاح مقابل الانسحاب»… ويعقوب يطالب بكشف تفاصيل «الملحق الأمني السري» في لبنان*
*– التنافس الدولي وسوريا: فشل الضغوط الأميركية على بكين… ويعقوب: الأوراق الأمنية في سوريا تُستخدم للتغطية على الانكفاء العسكري مانشيت ختامي:*
حسن يعقوب: المنطقة تنتقل من التهديد بالحرب وتغيير الأنظمة إلى مرحلة «إدارة الخسائر»
المختصر الكامل
في مقابلة تناولت التطورات المتسارعة في الشرق
الأوسط، قدم النائب السابق حسن يعقوب قراءة مترابطة للمشهد الإقليمي والدولي، واضعاً التطورات في اليمن والعراق ولبنان وسوريا وإيران ضمن سياق واحد، ومتوقفاً عند انعكاساتها على النفوذ الأميركي والحسابات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة.
ورأى يعقوب أن واشنطن تواجه مأزقاً عسكرياً وسياسياً في مواجهة إيران، مشيراً إلى محدودية مخزون القنابل المخصصة لاختراق المنشآت المحصنة، وإلى ما يعتبره تراجعاً في القدرة على خوض حرب طويلة. وربط ذلك بالانتخابات الأميركية، معتبراً أن ورقة النفط والممرات البحرية، ولا سيما هرمز وباب المندب، يمكن أن تتحول إلى أداة ضغط في توقيت حساس.
وفي اليمن، تحدث يعقوب عن تحول ميداني سريع، مشيراً إلى سيطرة «أنصار الله» وحلفائهم على نحو 5400 كيلومتر مربع خلال 17 ساعة، والوصول إلى ميناء المخا، معتبراً أن هذه التطورات تعيد رسم موازين القوى وتؤثر في التحالفات الإقليمية.
أما في العراق، فتوقف عند الانسحاب الأميركي، معتبراً أنه يعكس تراجعاً في الدور العسكري الأميركي، وربطه بالجدل اللبناني حول معادلة «السلاح مقابل الانسحاب الإسرائيلي»، منتقداً غياب الضمانات الإسرائيلية، ومطالباً بكشف تفاصيل ما يسميه «الملحق الأمني السري» لاتفاق الإطار وما يرتبط به من ملفات سيادية ونفطية.
وعلى المستوى الدولي، رأى يعقوب أن روسيا والصين تستفيدان من التحولات في ميزان القوة، مشيراً بصورة خاصة إلى رفض الصين مجاراة الضغوط الأميركية على إيران، وانشغالها بملفات استراتيجية وتكنولوجية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.
وفي سوريا، ربط يعقوب التطورات الأمنية الأخيرة بالصراع الإقليمي والدولي، معتبراً أن بعض التحركات الأمنية تشكل، وفق قراءته، أدوات ضغط أميركية وإسرائيلية في محاولة للتأثير في موازين القوى.
وفي الخلاصة، يعتبر يعقوب أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة لم تعد فيها المعادلة قائمة فقط على التهديد بالحرب وتغيير الأنظمة، بل على إدارة الخسائر وإعادة توزيع النفوذ، فيما أصبحت الطاقة والممرات البحرية والجبهات المترابطة من إيران إلى اليمن والعراق ولبنان وسوريا عناصر أساسية في رسم المرحلة المقبلة.



