
لم تخرُج جولة رئيس الحكومة نواف سلام والوفد المرافق عن إطار الزيارة البروتوكولية ولقاءات المجاملة والشعارات السياسية المعروفة، ولم تبرُز معطيات جديدة تفتح الباب أمام تغيير في المسار التفاوضي والعسكري بين لبنان والاحتلال «الإسرائيلي»، وبالتالي ستبقى الساحة الجنوبية عرضة للعدوان «الإسرائيلي»، وإنْ كانت المعلومات قد أشارت إلى تحديد جولة تفاوضية جديدة، وضعتها مصادر دبلوماسية لـ»البناء» في إطار تفادي إحراج السلطة اللبنانية وتعويم المفاوضات وإنقاذ مسار واشنطن التفاوضي من الموت، وتقطيع الوقت إلى ما بعد الانتخابات «الإسرائيلية»، لكون حكومة نتنياهو لن تقدم أيّ تنازل قبل هذا الاستحقاق. ولا تستبعد المصادر لجوء حكومة «تل أبيب» إلى تصعيد في الجنوب قبل موعد الانتخابات لرفع الحاصل الانتخابي لنتنياهو وحزبه والائتلاف الحكومي الحاكم، مشيرة إلى أنّ «تصريحات نتنياهو ووزير حربه حول معلومات عن تحضير حزب الله لتنفيذ هجمات ضد «إسرائيل» تندرج في إطار تبرير توجيه ضربة جوية للبنية التحتية العسكرية والصاروخية لحزب الله في المنطقة الممتدّة من مشارف النبطية إلى جبل الريحان وجبل صافي وصولاً إلى البقاعين الغربي والأوسط والسلسلة الشرقية».



