أخبار محلية

ماذا قال النائب الحشيمي في كلمته خلال جلسة مسائلة الحكومة في مجلس النواب عن ملف التربية والتفرغ في الجامعة اللبنانية؟

تطرق النائب الدكتور بلال الحشيمي خلال كلمته في جلسة مساءلة الحكومة يوم أمس إلى ملف التربية بشكل عام وملف التفرغ بشكل خاص ومما جاء في كلمته :

دولة الرئيس, وأنتقل إلى التربية، وهنا لا أتكلم من فراغ.
وأصل إلى الجامعة اللبنانية.
أنا أتحدث هنا كنائب، ولكن أيضاً كأستاذ في الجامعة اللبنانية، وأعرف ماذا يعني أن ينتظر الأستاذ سنوات حقه في التفرغ.
لذلك أقول بوضوح:
أنا مع التفرغ.
ومع إنصاف المتعاقدين.
لكن الإنصاف لا يعني مساواة أوضاع غير متساوية.
إذا كان الملف وصل إلى حوالى 1653 اسماً، والحكومة قررت توزيعه على أربع دفعات، فلا يجوز أن يتحول ترتيب الدفعات إلى صندوق أسود.
والوزارة نفسها تحدثت عن معايير تشمل النصاب، وحاجات الكليات، والاختصاص، والأقدمية والإنصاف.
إذاً أسأل:
انشروا الأسماء والمعايير والترتيب.
لأن أستاذاً يدرّس منذ عشر أو خمس عشرة سنة لا يجوز أن يكتشف أنه أصبح في الدفعة الثالثة أو الرابعة، فيما من بدأ حديثاً أصبح أمامه، من دون أن يعرف لماذا.
أنا لا أطلب امتيازاً للأقدم.
أطلب أن تكون الأقدمية عنصراً موضوعياً ومرئياً في الترتيب إلى جانب الكفاءة والحاجة الأكاديمية.
ولا نريد معالجة ظلم عمره عشر سنوات بظلم جديد.
أذن اقول: لا يجوز أن يبقى من خدم الجامعة سنوات طويلة معلقا بين الوعود والانتظار, حان وقت الانصاف والقرار.
دولة الرئيس،
في العام الدراسي 2025–2026، أُعلنت الدروس المطلوبة للامتحانات الرسمية في 16 أيار 2026.
بعد أربعة أيام، في 20 أيار، اضطررنا في لجنة التربية إلى اجتماع طارئ.
وفي 26 أيار عدنا واجتمعنا لمناقشة آلية الامتحانات.
وفي حزيران بقي الملف موضوع اجتماعات ونقاش.
هذا يعني أن طالباً أمضى معظم سنته الدراسية وهو لا يعرف بصورة مستقرة كيف سيمتحن.
هذا لا يجوز أن يتكرر في 2027.
ولذلك أنا لا أريد وعداً عاماً من وزارة التربية.
أريد جواباً محدداً:
متى ستصدر روزنامة الامتحانات الرسمية لعام 2027؟
متى سيعرف الطالب المواد والدروس المطلوبة؟
وما هي الآلية التي ستمنع تعديل القواعد قبل أسابيع من الامتحان؟
أنا لا أريد أن أصل إلى 15 أيار 2027 ثم نجتمع لنحل أزمة كان يمكن منعها في أيلول 2026.
الإدارة الحديثة تمنع الأزمة قبل وقوعها؛ لا تبرع فقط في إدارتها بعد وقوعها.
دولة الرئيس,
التعليم العالي، هناك سؤال قانوني لا يجوز أن يبقى معلّقاً.
القانون رقم 285 تاريخ 30 نيسان 2014، وفي الفصل السادس منه، سمّى اللجنة نفسها:
«لجنة الاعتراف بالدراسات ومعادلة الشهادات من خارج لبنان».
والمادة 28 تقول صراحة إن اللجنة تعنى بالدراسات والشهادات التي تابعها أو نالها أصحابها من خارج لبنان.
إذاً أسأل وزارة التربية والحكومة:
ما هو الأساس القانوني لإخضاع شهادات صادرة عن مؤسسات تعليم عالٍ مرخصة داخل لبنان لمسار المعادلات نفسه؟
لا أريد جواباً شفهياً.
إذا كانت هناك استشارة قانونية تجيز ذلك، انشروها.
إذا كانت هناك ثغرة في القانون، أرسلوا تعديلاً إلى مجلس النواب.
أما أن يبقى الطالب بين تفسيرين، وإدارتين، ولجنتين، وملف ينتظر أشهراً أو سنوات، فهذا غير مقبول.
لا يجوز أن يكون مستقبل شاب رهينة معاملة.
ضعوا مهلة قانونية لإنجاز المعادلة.
ثلاثون يوماً، ستون يوماً، أي مهلة منطقية.
لكن لا يمكن أن يكون الجواب: انتظر.
فالطالب ينتظر وظيفة، أو نقابة، أو كولوكيوم، أو سفراً، أو اختصاصاً.
والعمر لا ينتظر الإدارة.
دولة الرئيس,
هناك طلابٌ عالقون بين الطلبات الحرة وطلبات الانتقال، ومستقبلهم الأكاديمي لا يجوز أن يبقى رهينة إجراءٍ إداري أو تأخيرٍ بيروقراطي.
هؤلاء ليسوا طلابًا من درجة ثانية، وحقوقهم لا تحتمل التأجيل. المطلوب حسم ملفاتهم فورًا، ومساواتهم بسائر الطلاب من دون استنسابية أو تمييز، لأن تكافؤ الفرص حقّ وليس منّة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى