أخبار محلية

برعاية المتروبوليت أنطونيوس الصوري «مريم حكاية نور لا ينطفئ» تُضيء دير تعنايل في أمسية ترانيم مريمية

«مريم… حكاية نور لا ينطفئ»… أمسية مريمية جمعت الإيمان بالفن في دير تعنايل

في أجواء إيمانية مفعمة بالرجاء والمحبة، وعلى وقع الترانيم المريمية التي حملت الحاضرين إلى رحاب الصلاة والتأمل، أحيت حركة شباب الشرق وشبيبة مار الياس – تعلبايا أمسية ترانيم مريمية بعنوان «مريم… حكاية نور لا ينطفئ»، وذلك بمناسبة عيد مولد السيدة العذراء، وبرعاية راعي أبرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس سيادة المتروبوليت أنطونيوس الصوري، في رحاب دير تعنايل.

الأمسية لم تكن مجرد ريسيتال موسيقي، بل كانت رحلة روحية إلى قلب مريم، أمّ النور والرجاء، ورسالة إيمان أرادت من خلالها الجهة المنظمة أن تجعل من عيد مولدها مناسبة لتجديد الرجاء، وترسيخ قيم المحبة والسلام، والتأكيد أن النور الذي تحمله مريم يبقى مضيئاً مهما اشتدت عتمة الأيام.

وقد أحيت الريسيتال المرنمة بيرلا أبو خاطر والمرنم إيلي جرمانوس، بمشاركة جوقة أبرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس بقيادة وإدارة الأب جورج معلوف، فتناغمت الأصوات مع الترانيم المريمية، في لوحة فنية وروحية لامست القلوب، وسط تفاعل لافت من الحضور.

وتولى تقديم الأمسية الإعلامي طوني أبو نعوم، الذي رافق فقراتها بكلمات وجدانية عكست مكانة العذراء في الإيمان المسيحي، مستحضراً مريم كعنوان للنقاء والتواضع والطاعة، وكأمّ تحمل إلى العالم رسالة الرجاء.

وحضر الأمسية حشد كبير من المؤمنين، تقدّمهم سيادة المتروبوليت أنطونيوس الصوري، والمعتمد البطريركي في موسكو المطران نيفن السيقلي، والآباء جوزف نصار، جوزف نخلة، جورج شعنين، مارون غنطوس، والأم رلى كرم، والأخت نانسي طرابيه، والسيدة نضال لطوف، إلى جانب رؤساء الجمعيات والأندية الزحلية وفعاليات روحية واجتماعية وإعلامية، وحشد من أبناء المنطقة وأصدقاء الحركة والشبيبة.

أبو نعوم: مريم مدرسة في الإيمان والرجاء

وفي كلمة له، شدّد الإعلامي طوني أبو نعوم على أن الاحتفال بمولد السيدة العذراء ليس مجرد مناسبة في الروزنامة الكنسية، بل هو موعد مع النور الذي أشرق من حياة امرأة اختارها الله لتكون أمّاً للمسيح.

وأكد أن عنوان الأمسية «مريم… حكاية نور لا ينطفئ» يحمل في طياته رسالة إلى كل إنسان، مفادها أن النور الحقيقي لا تطفئه الأزمات، وأن الإيمان قادر على أن يحوّل الألم إلى رجاء، والخوف إلى طمأنينة، واليأس إلى بداية جديدة، معتبراً أن لبنان، في هذه المرحلة، هو بأمسّ الحاجة إلى روح مريم، إلى المحبة والتلاقي والصلاة.

المتروبوليت الصوري: مريم طريق يقود إلى النور

بدوره، ألقى سيادة المتروبوليت أنطونيوس الصوري كلمة روحية شدّد فيها على مكانة السيدة العذراء في الكنيسة وفي حياة المؤمنين، متوقفاً عند فضائلها وإيمانها وطاعتها وإذعانها لمشيئة الله.

وأكد أن مريم هي أمّ النور، وأن حضورها في حياة المؤمن يفتح أبواب الرجاء، داعياً إلى الاقتداء بسيرتها في المحبة والتواضع وخدمة الآخر، ومشدداً على أهمية أن تبقى الكنيسة مساحة تجمع أبناءها حول الإيمان والمحبة، خصوصاً في زمن تكثر فيه التحديات والانقسامات.

كما نوّه بالجهود التي بذلتها حركة شباب الشرق وشبيبة مار الياس – تعلبايا لإقامة هذه الأمسية، وبالدور الذي تؤديه الشبيبة في الحفاظ على الحياة الروحية والكنسية، وتحويل المناسبات الدينية إلى محطات تجمع الناس حول الكلمة والصلاة والفن الهادف.

وفي ختام الأمسية، أقيمت لفتة تكريمية تقديراً لكل من ساهم في إنجاح هذا اللقاء الروحي والفني، فتم تكريم الأب جوزف نصر، والإعلامي طوني أبو نعوم، والسيد شربل شهوان، والمرنمة بيرلا أبو خاطر، والمرنم إيلي جرمانوس، وجوقة الأبرشية، والسيد روجيه كرموش، وتلفزيون تيلي لوميار، عربون شكر وتقدير لعطائهم ومشاركتهم.

وهكذا أسدل الستار على أمسية «مريم… حكاية نور لا ينطفئ»، بعدما تحوّل دير تعنايل إلى مساحة صلاة وترنيم وفرح، وبقيت الترانيم المريمية تتردد في أرجائه كرسالة واضحة: حين يسكن الإيمان القلب، يبقى النور مضيئاً… ولا ينطفئ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى