
سأل النائب السابق سيزار المعلوف “الى متى يبقى المواطن وحده في مواجهة الغلاء؟، أقساط مدرسية بلا رقابة، أسعار فيول ترتفع بشكل جنوني، أسعار أدوية فاحشة، وفواتير كهرباء تثقل كاهل اللبناني، ونحن على أبواب شتاء قارس”.
وأوضح المعلوف في تصريح له، بان المواطن اللبناني يدفع اليوم ما يقارب 300 دولار شهرياً للكهرباء، فيما الحد الأدنى للأجور في دولتنا لا يتجاوز 300 دولار، فأيّ عدالة اجتماعية هذه؟ وكيف يستطيع المواطن أن يؤمّن أبسط مقومات العيش؟ المواد الغذائية بلا رقابة حقيقية، والأسعار تحلّق بلا حسيب أو رقيب، فيما القدرة الشرائية للمواطن تتآكل يوماً بعد يوم.
واردف “لقد أصبحنا نعيش في زمن غابت فيه العدالة الاجتماعية، وغابت معه هيبة الدولة ودورها في حماية المواطن. لكن مشكلتنا ليست فقط في حكومة عاجزة، بل أيضاً في شعبٍ يصفّق ولا يحاسب، ويتحمّل ولا يسأل: إلى متى؟ أقلّ ما هو مطلوب من هذه الحكومة أن تشعر بمعاناة الناس، وأن تتحرّك فوراً وبجدية، فتدعم الفيول، والدواء، والمواد الغذائية الأساسية، وتضع حداً لفوضى الأسعار والاستغلال. أين أصبحت وعودكم التي قطعتموها في البيان الوزاري؟ أين هي الخطط والإجراءات التي وعدتم بها الناس؟”.
واعتبر المعلوف بانه “لم يعد الوقت يسمح بالبيانات والشعارات. المواطن يريد أفعالاً، لا أقوالاً؛ وحلولاً، لا أعذاراً. تحرّكوا قبل أن يصبح الفقر هو القاعدة، وقبل أن يفقد الناس ما تبقّى من ثقة بالدولة ومؤسساتها. وإلا، ستثبتون بأنكم بالفعل تنطبق عليكم مقولة: “عكاريت قومٍ بثياب أكابر”.



