
كتبت “النهار”: لم تعد وتيرة التصعيد الميداني الليلية التي تشهدها منطقة علي الطاهر كمثل ما حصل منذ ليل الخميس الماضي من قصف إسرائيلي عنيف للمرتفع الذي صار اسمه عنواناً لمعركة مفصلية حاسمة، سوى المؤشر إلى تعمق العد العكسي لهذه المعركة التي يبدو أن محاذيرها الكبيرة لا تزال ترغم الجانب الإسرائيلي على عدم إضاءة الإشارة الخضراء للهجوم الكاسح على المرتفع في حال اتخذ القرار السياسي باعتماد الحسم العسكري نهائياً لوضع المرتفع وما بعده. كما أن العامل الخطير الجديد الذي يضاف إلى احتمالات انفجار معركة علي الطاهر في أي لحظة، تمثل في بدء سريان تقديرات تقول بأن المستوى السياسي في إسرائيل قد لا يقف عند حسم السيطرة على علي الطاهر وأن نجاحاً سريعاً للجيش الإسرائيلي في حسم المعركة سيدفع في اتجاه توسيع الهجوم نحو مواقع “حزب الله” في إقليم التفاح.
واضافت “النهار”: سواء كان الأمر جدياً أم مناورة فإن الجهات اللبنانية المعنية تتعامل من زاوية الجدية المطلقة مع أي تسريبات أو معطيات تتردد حول حسم معركة علي الطاهر وما بعدها خصوصاً أن توقيت التطورات المرتقبة سيدخل في اللحظة القاتلة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل في تشرين الأول المقبل. وبذلك لا يتعين إهمال أي احتمالات تتصل بالارتدادات الأمنية والميدانية في جنوب لبنان على التنافس الانتخابي المحموم في إسرائيل. ونقلت تقارير في هذا السياق عن مصادر ديبلوماسية بأن الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد يقوم بوساطة تقوم على تسليم منشأة علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، في مقابل انسحاب إسرائيلي من الخيام أو من موقع يوازيها في الأهمية.



