
بين نجاح لبنان في المعركة الدبلوماسية المرتقبة ومدى قدرة إسرائيل وحلفائها على إنهاء مهام “اليونيفيل” أو إيجاد قوات بديلة، الميدان منشغل بتلة علي الطاهر، التي كما تشير المعطيات أطبق الإسرائيلي الإحكام عليها، فيما يحاول “حزب الله” الدخول اليها لتأمين الاحتياجات، بحسب ما أشار مصدر متابع لـ”الأنباء الإلكترونية”.
ففي الوقت الذي يعتبر فيه الإسرائيلي أن الاتفاق انتهى، يتخوف المصدر من جر إسرائيل إيران و”حزب الله” الى المواجهة، من أجل توسيع الجبهة، وهي تتمنى أن تتدخل إيران إذا سقط الاتفاق، كما تهدد، لتسقط على إثر ذلك اتفاقية الضاحية والاغتيالات، وبعلبك، وبالتالي سنشهد مزيداً من العمليات العسكرية، والسيطرة الجوية وتوسيع المنطقة المحتلة.
وأشار المصدر الى أن منشأة علي الطاهر يتواجد فيها عناصر من الحرس الثوري و”حزب الله”، وبالتالي بحسب الإيرانيين فهم معنيون بالدفاع، ليس عن عناصر الحزب أو القوة المشتركة، إنما عن عناصر الحرس الثوري، وهذا يعقد المشهد، معتبراً أن علي الطاهر هي ورقة بيد الإيراني الذي رفع شعار معادلة من باب المندب مروراً بمضيق هرمز وصولاً الى علي الطاهر، بحيث لم يعد الجنوب الهدف، لا بل اختزله بعلي الطاهر، باعتبار أنها قد تغير المعادلة وخصوصاً في ظل الاصرار اللبناني على الانسحاب الإسرائيلي.
وفي المقابل، أشار المصدر الى أن الاسرائيلي حدد استراتيجيته، أي الدخول الى لبنان لنزع سلاح “حزب الله” وليس للانسحاب، لذلك تريث في قراراته حول علي الطاهر لتمشيط المنطقة والقضاء على الأنفاق وتفجير ما تبقى من بيوت وبنى تحتية. ورأى أن إبقاء الإسرائيلي على علي الطاهر لضمانين، الضمانة الأولى الرضوخ لضغط الأميركي الذي كان مصراً على عدم تفجير اتفاق الإطار، فيما الضمانة الثانية أن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو يعتبر أن الوصول الى علي الطاهر وتأخير التواجد فيها واحتلالها ورقة رابحة في رصيده في الانتخابات، وسيستفيد منها بعد أن تم تضخيم ما حصل ويحصل وأهمية موقع علي الطاهر على اعتبار أنه يحتوي على كل القدرات الإيرانية.
وختم المصدر بالإشارة الى أن ما هو مهم بالنسبة للإٍسرائيلي في علي الطاهر، ليس الموقع بحد ذاته، إنما ما يحوي من أسلحة، والدخول الى المنشأة سيمنحه القدرة على تفكيك شيفرة الموقع ومواقع أخرى، وسيكون تالياً من السهل التعامل معها، متوقعاً أن تنتهي معركة علي الطاهر قبل عشرة أيام من جولة المفاوضات المقبلة في روما، وهذا شرط الأميركي.



