
بين جبهة جنوبية تقف على حافة تصعيد قد يخرج عن السيطرة عند أي خطأ في الحسابات، وجبهة تفاوضية باردة تحاول واشنطن إعادة تشغيلها من روما، تضيق هوامش المناورة والوقت. فالعقدة لم تعد تقتصر على وقف الاعتداءات الإسرائيلية أو تحديد موعد لجولة محادثات جديدة، بل باتت تتصل مباشرة بقدرة الدولة على تحويل التزاماتها بشأن حصرية السلاح وبسط سلطتها إلى وقائع ميدانية.
وفي قلب هذا الاختبار تبرز تلة علي الطاهر، التي تحولت من موقع عسكري إلى عنوان سيادي يختصر الصراع على من يملك القرار في الجنوب. فأشار مصدر رسمي لـ”نداء الوطن” إلى أن جواب “حزب الله” عن مبادرة تسليم موقع علي الطاهر إلى الجيش اللبناني غلبت عليه السلبية، إذ لا يزال “الحزب” متمسكًا برفض هذا الطرح. وفي المقابل، يطرح معادلة تقوم على ربط علي الطاهر بقصف مستوطنات شمال إسرائيل، على غرار المعادلة التي اعتمدتها إيران سابقًا، حين ربطت قصف شمال إسرائيل باستهداف الضاحية الجنوبية.



