
دولة الرئيس، الزملاء الكرام،
لبنان مرّ منذ التسعينيات بمراحل عدة من قوانين العفو، وكان الهدف دائماً معالجة آثار ظروف استثنائية، وطيّ صفحات أليمة، وفتح الطريق أمام المصالحة الوطنية واستعادة الثقة بالدولة.
واليوم، عندما نطالب بقانون العفو العام، فنحن لا نستهدف الجيش، ولا نبرر جريمة، ولا نطالب بإسقاط حقوق الضحايا. المشكلة التي نريد معالجتها هي في ملفات شهدت استنسابية في بعض المحاكمات أمام المحكمة العسكرية، وفي توقيفات احتياطية طويلة، وتأخير في المحاكمات والأحكام، وفي حالات أمضى أصحابها سنوات طويلة خلف القضبان.
هذه الوقائع هي التي دفعتنا إلى المطالبة بمعالجة تشريعية عادلة. فالعدالة لا تكون بالتعميم، ولا بوضع المجرم والمظلوم في خانة واحدة.
وفي الوقت نفسه، أقولها بوضوح: لا أحد يزايد علينا بمحبتنا للجيش اللبناني. نحن مع الجيش، مع شهدائه وضباطه وعناصره، ونريده قوياً وموحداً، بعيداً عن السياسة والتجاذبات الطائفية.
ونحترم وزير الدفاع وحرصه على المؤسسة العسكرية، كما نؤيد حرص دولة رئيس الحكومة على وحدة الدولة وإبقاء الجيش فوق أي سجال سياسي.
مشروعنا واضح: دولة واحدة، جيش واحد، سلاح شرعي واحد، وقرار أمني ودفاعي واحد.
ومن هنا نتمنى على الزملاء جميعاً التصويت لقانون العفو العام، بصورة عادلة ومتوازنة، لنطوي صفحة أليمة من تاريخ لبنان، من دون أن نهدر حقوق الضحايا، ومن دون أن نبقي المظلومية مفتوحة إلى ما لا نهاية.



