
صدر عن النائب الدكتور بلال الحشيمي البيان الآتي:
من حق اللبنانيين، ومن حق عائلات الموقوفين الإسلاميين، أن يسألوا اليوم: كيف يدّعي من قاطع الجلسة أنه دافع عن قانون العفو العام؟
الحقيقة واضحة ولا تحتاج إلى تأويل. أمضينا أشهرًا في اللجان المشتركة نناقش قانون العفو العام مادةً مادة، ثم أمضينا يومين كاملين داخل مجلس النواب نجري الاتصالات مع مختلف الكتل ونحشد التأييد للتعديلات التي طالبنا بها، لأننا نؤمن أن حقوق الناس تُنتزع بالحضور والنقاش والتصويت، لا بالمقاطعة.
وخلال الجلسة، تبيّن وجود تأييد نيابي متزايد لحذف كلمة “المشدّد” من عقوبة السجن المؤبد، وهو التعديل الذي طالبنا به لأنه يفتح المجال أمام استفادة عدد أكبر من الإسلاميين المظلومين والمحكومين بالإعدام بعد استبدال عقوبتهم، من أحكام قانون العفو العام. إلا أن انسحاب نواب القوات اللبنانية أدى إلى سقوط النصاب، فتوقفت المناقشات قبل استكمال التصويت على التعديلات.
ولو حضر النواب الذين اختاروا المقاطعة، لكان النصاب أكثر تماسكًا، ولكانت فرصة استكمال مناقشة قانون العفو وإقرار التعديلات أكبر. وهذه ليست مزايدة سياسية، بل وقائع شهدتها الهيئة العامة.
والمؤسف أن بعض من اختار المقاطعة يحاول اليوم التغطية على هذا القرار عبر حملات إعلامية ومنشورات وتحريض وتخوين بحق النواب الذين حضروا وخاضوا المعركة حتى اللحظة الأخيرة. لكن محاولات تبرير المقاطعة أو صرف الأنظار عن نتائجها لن تغيّر الحقيقة. فالوقائع ثابتة، ومحاضر مجلس النواب تشهد من حضر، ومن ناقش، ومن فاوض، ومن تمسّك بالتعديلات دفاعًا عن حقوق الإسلاميين المظلومين.
إن البيانات والمنشورات والجيوش الإلكترونية لا تُقرّ القوانين، ولا ترفع الظلم عن الموقوفين، ولا تعيد فرصة ضاعت بسبب غياب من كان يفترض أن يكون داخل القاعة. أما المعركة الحقيقية، فتكون تحت قبة البرلمان، حيث تُصنع القوانين وتُحسم النتائج.
وسيبقى موقفنا ثابتًا: سنواصل العمل بكل الوسائل الدستورية والقانونية حتى إقرار قانون عفو عام عادل ومنصف، يرفع الظلم عن الإسلاميين المظلومين وكل من تنطبق عليه أحكام القانون، لأن هذه القضية قضية حق وعدالة وكرامة إنسانية، وليست مادة للمزايدات أو الاستثمار السياسي.



