
رسم مسؤول رفيع صورة قلقة حيال المرحلة المقبلة، ربطاً بالتطورات الحربية التي تصاعدت بصورة خطيرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال المسؤول الرفيع عينه رداً على سؤال لـ«الجمهورية» حول نتائج مفاوضات روما، بمعزل عمّا إذا كانت هناك إيجابيات في الشكل او المضمون، او سلبيات مثلها، فقد لا تعبّر عن حقيقة الواقع، ذلك أنّ الوضع لا يطمئن، والغدر الإسرائيلي ممكن في أي لحظة». قواميسوموسوعات
يضيف المسؤول الرفيع: «شهران او ثلاثة أمامنا في منتهى الصعوبة، على امتداد منطقة الخليج وصولاً إلى لبنان، فالوضع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران أشبه بـ«الرقص على حافة الجحيم»، فقد تحاربا (أميركا وإيران) لـ60 او 70 يوماً، وتوصلا إلى ما سمّوها «مذكرة تفاهم»، فيما هي لا تعدو أكثر من مذكرة سوء تفاهم، كل طرف يفسّرها وفق مصلحته، وبالتالي فإنّ عودة الحرب لم تكن مفاجئة، ولكن أخشى ان تكون هذه العودة محدّدة لمسار طويل من الدمار في المنطقة، أقله من الآن إلى ما قبل الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية، التي من الواضح انّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى من خلال هذه الحرب إلى تحقيق إنجازات عسكرية لاستثمارها انتخابياً».
واما بالنسبة إلى لبنان، فيوضح المسؤول عينه قائلاً: «لا اقول انّ لبنان يمكن ان يتأثر بصورة مباشرة من المواجهة الحاصلة حالياً بين أميركا وإيران، بل من العامل الإسرائيلي، ذلك انّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على موعد مع انتخابات الكنيست في تشرين الاول المقبل، ويعاني من تراجع معسكره، واستطلاعات الرأي تسجّل تقدّماً كبيراً لمعارضيه عليه، ويدرك انّ خسارته الانتخابات ستنهيه سياسياً، ومحاكمات الفساد تطوقه وقد تُدخله السجن، هذا ما قد يدفعه إلى الهروب إلى الأمام في محاولة للبقاء في السلطة وحماية نفسه من السجن. ففي الداخل الإسرائيلي ميزان سياسي ليس في مصلحته، ولذلك أخشى انّه قد لا يبقى امامه سوى القيام بمغامرة عسكرية جديدة، وشن حرب جديدة سواء في اليمن، او في لبنان الذي يعدّ الجبهة الأقرب اليه، لذلك علينا ان نحذر وننتبه».
“الجريدة نيوز”



