
برعاية وزير الزراعة نزار هاني وحضوره، افتتح أمس السبت “يوم العرق اللبناني” في بارك جوزف طعمه سكاف في زحلة، بمشاركة نيابية ورسمية وكنسية واقتصادية وشعبية واسعة، وسط أجواء احتفالية على الطريقة الزحلية جمعت بين جولات تذوق لمنتجات العرق والمأكولات المحلية، وعرض تراثي قدّمته “زفّة يوسف المعقر”، فأمسية غنائية أحياها التينور شربل عقيقي.
تتواصل فعاليات الاحتفالية، التي تنظمها وزارة الزراعة بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع وبلدية زحلة – معلقة وتعنايل، اليوم الأحد، فيفتح المعرض أبوابه أمام الجمهور اليوم من السادسة مساء الى منتصف الليل، لمتابعة زيارة أجنحة منتجي العرق اللبناني وتذوّق منتجاتهم، والاستمتاع بحفل موسيقي تحييه فرقة 3al 08، وعرض حيّ لإعداد كوكتيل Cloudy Negroniمن تقديم أنطونيلا بالش، يجمع بين أصالة كساراك وفنون الميكسولوجي المعاصرة عند السابعة مساء.
وقد شكلّت الاحتفالية مناسبة للاضاءة على مكانة العرق اللبناني وأهمية دعمه من خلال الكلمات التي ألقيت في حفل الافتتاح:
*رئيس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل سليم غزالة:
▪️نحتفل بتراث حيّ، وصناعة حافظت عليها اجيال. لكن التراث لا يبقى حيّاً لأنه قديم بل لأنه يعرف كيف يتجدد.
▪️مسؤوليتنا أن نحافظ على جودة العرق اللبناني، ونطوّر حضوره ونمنحه المكانة التي يستحقها في الاسواق العالمية، باعتباره يجمع بين التاريخ والحرفية والابتكار.
▪️العرق اللبناني هو قيمة اقتصادية كاملة، تدعم الصناعة والزراعة، وتنشّط السياحة وتخلق فرص العمل، وتروي قصة لبنان من خلال احدى أجمل صناعاته التقليدية.
*رئيس المعهد الوطني للكرمة والنبيذ ظافر الشاوي:
▪️لا يقتصر انتاج العرق في لبنان على المصانع والمؤسسات، بل ما زال جزء كبير منه يحضّر بالمنازل بطريقة متوارثة، الأمر الذي يجعل تحديد الانتاج بدقة امراً صعباً.
▪️يقدّر الانتاج السنوي المعدّ للتبادل التجاري، بحوالي مليوني زجاجة سعة 0,70 ليتر، والكمية المصدّرة منه حوالي 20 الى 25 في المئة. يأتي الطلب على العرق اللبناني في الخارج بشكل خاص من اللبنانيين المنتشرين حول العالم.
▪️يوجد 100 مصنعاً، موزعين على مختلف الأراضي اللبنانية، ينتج العرق إما كمنتج اساسي او كجزء من منتجاته.
▪️يستحق هذا القطاع الواعد الدعم والتنظيم والتطوير. الحاجة الملّحة لمسح دقيق لهذا القطاع وتجمّع منتجي العرق في اتحاد لهم إسوة بمنتجي النبيذ.
*المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود:
▪️الاحتفال بفاعلية زحلة مدينة عالمية للكرمة والنبيذ في تشرين الاول بموسم قطاف العنب.
▪️في الثمانينيات وصل انتاج العرق الى 25 مليون زجاجة، وتراجع بسبب الحرب وانتشار منتوجات اخرى.
▪️تحدٍ وتعهد بإعادة العرق الى امجاده في الثمانينات.
**كلمة غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع القاها المهندس كميل حبيقة:
▪️الاحتفاء بالعرق اللبناني هو احتفاء بالمزارع الذي يزرع، وبالصناعي الذي يبدع، وبكل يد تؤمن بأن الجودة هي الطريق الى المستقبل.
▪️هذه الصناعة ليست مجرد منتج اقتصادي بل جزءًا من هوية لبنان الثقافية والزراعية، وواجهة مشرقة لبلدنا في الاسواق العربية والعالمية.
▪️حين نذكر زحلة، تحضر الكرمة قبل الكلام، ويأتي العنب قبل القصيدة. فالكرمة هنا ليست مجرد شجرة بل ذاكرة مدينة وهوية أهل.
▪️تؤكد غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع التزامها الدائم بدعم القطاعات الانتاجية، مواكبة المزارعين والصناعيين، والعمل الى جانب وزارة الزراعة وسائر المؤسسات الرسمية والخاصة لتطوير الانتاج، رفع معايير الجودة، تعزيز القدرة التنافسية وفتح اسواق جديدة امام المنتج اللبناني.
▪️الشراكة الصادقة بين القطاعين العام والخاص ليست خيارا فحسب، بل هي الأساس الذي يبنى عليه اقتصاد قوي وتنمية مستدامة ومستقبل يليق بلبنان.
*كلمة وزير الزراعة نزار هاني:
▪️ينتج لبنان سنوياً 110 آلاف طن من العنب. يصدّر حوالي 45 الف طن منه الى حوالي 40 دولة حول العالم. ما يعكس اهمية هذا المحصول وجودة الانتاج اللبناني وقدرته على المنافسة والحضور الخارجي.
▪️من سهل البقاع، الى الجبال والسفوح، والمناطق الساحلية، يتيح التنوّع المناخي وتعدد الارتفاعات انتاج اصناف متنوعة من العنب، سواء عنب المائدة او الاصناف المخصصة لصناعة العرق والنبيذ.
▪️لا تقتصر اهمية العنب على استهلاكه طازجا أو تصديره، بل تمتد الى الصناعات الزراعية المرتبطة به وفي مقدمتها صناعة العرق اللبناني، بما يمثله ن تراث وهوية وطنية وقيمة اقتصادية مضاعفة للمحصول الزراعي.
▪️الخطة الزراعية الوطنية 2026- 2035، لبناء قطاع زراعي أكثر انتاجية واستدامة وقدرة على الصمود، يضع المزارع في قلب السياسات الزراعية، ويرفع جودة الانتاج اللبناني وقدرته على المنافسة والوصول الى الاسواق، وذلك بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية، وعلى رأسهم القطاع الخاص والمجتمعات المحلية.
▪️نظام تتبع الانتاج الزراعي اللبناني من المزرعة الى المستهلك، في صلب الاستراتيجية الوطنية العشرية ونحتاج الى جهد وتعاون كامل لتطبيقه.





