
في أمسية حملت الكثير من الرجاء والإيمان، أحيا الفنان جورج نعمة حفلاً فنياً مميزاً عاد ريعه لدعم المدرسة العالمية الأرثوذكسية – سيدة الزلزلة في زحلة، بحضور سيادة المتروبوليت أنطونيوس الصوري، وحشد كبير من أبناء زحلة والبقاع وبيروت، الذين تحدّوا الظروف وتخطوا الالفين شخص وأكدوا ثقتهم برسالة المدرسة ودورها في بناء الإنسان.
واستُهلّ الحفل بكلمة راعي الأبرشية، سيادة المتروبوليت أنطونيوس الصوري، الذي أكد أن المدرسة العالمية الأرثوذكسية ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل صرح تربوي ورسالة كنسية نسعى من خلالها إلى الشهادة للمسيح، والانفتاح بالمحبة على جميع طلابنا من مختلف المناطق والانتماءات. وأضاف أن رسالتها ترتكز على توفير أفضل مستوى تعليمي، وتنمية التفكير النقدي، وتعزيز حرية الاختيار، واحترام الآخر، لإعداد أجيال متسلحة بالإيمان والعلم والقيم الإنسانية.
كما أثنى سيادته على آداء الجهاز الاداري والتربوي في المدرسة، الذين يعملون بروح واحدة، يسودها التعاون والمحبة المسيحية الصادقة، وتترجم هذه القيم في علاقتهم مع الطلاب والأهالي وفي رسالتهم التربوية اليومية.
ثم ألقى مدير المدرسة، الأب جورج، كلمة رحّب فيها بالحضور، وتوجّه بالشكر الجزيل إلى سيادة المتروبوليت أنطونيوس على رعايته الأبوية الدائمة، وإلى جميع الداعمين والحاضرين الذين آمنوا برسالة المدرسة وتحدّوا الظروف الأمنية والصعوبات للمشاركة في هذه الأمسية الخيرية، مؤكدين أن التربية تبقى قضية تستحق كل دعم. وأكد الأب جورج أن مواجهة الخوف والتحديات لا تكون بالاستسلام، بل تبدأ بالتربية والتعليم، لأنهما الاستثمار الحقيقي الذي يجب على اللبنانيين التمسك به، فهو الاستثمار الوحيد القادر على بناء الإنسان وصنع مستقبل الوطن، والمخرج الحقيقي من الأزمات المتلاحقة التي يمر بها لبنان.
واختُتمت الأمسية بحفل فني راقٍ قدّمه الفنان جورج نعمة، الذي أضفى بأدائه المميز أجواءً من الفرح والأمل، فكانت ليلةً أكدت أن زحلة ستبقى مدينة الحياة والثقافة والإيمان، وأن المدرسة العالمية الأرثوذكسية – سيدة الزلزلة ستواصل رسالتها التربوية والإنسانية، مستندةً إلى ثقة أهلها ومحبة أبنائها ودعم المؤمنين برسالتها.
لقد أثبتت هذه الأمسية أن الإيمان حين يلتقي بالمحبة، والتربية حين تلتقي برسالة الخدمة، يتحولان إلى قوة قادرة على مواجهة الخوف وصنع الرجاء. فالتربية ليست مجرد قطاع من قطاعات المجتمع، بل هي الاستثمار الوطني الأسمى، والضمانة الحقيقية لبناء الإنسان، والطريق الأقصر نحو نهوض لبنان واستعادة مستقبله.








