أخبار محلية

المتروبوليت الصوري يعايد الآباء في عيدهم

وجّه راعي ابرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت انطونيوس الصوري للآباء في عيدهم:

بالمحبة الأبوية والامتنان الروحي، نتوجّه أولاً بالتهنئة إلى الآباء الكهنة، الذين ائتمنهم الرب على خدمة شعبه ورعاية نفوس أبنائه وبناته. فبصلواتهم وأمانتهم وتفانيهم في رسالتهم، يجسّدون حضور المسيح الراعي الصالح في وسط الكنيسة، ويرافقون المؤمنين في مسيرة الإيمان والرجاء والمحبة. نسأل الرب أن يبارك خدمتهم، ويعضدهم بنعمته، ويمنحهم الصحة والقوة والحكمة، لكي يواصلوا رسالتهم المقدسة بفرح وثبات، ويظلّوا منارات نور وسلام وشهوداً أمناء للإنجيل.

كما نعايد جميع الآباء بالجسد والروح، شاكرين الله على عطية الأبوة وما تحمله من مسؤولية ورسالة ومحبة باذلة. ففي عيد الأب، نتطلّع بإكبار وامتنان إلى كل أبٍ جعل من بيته كنيسةً صغيرة، ومن محبته جسراً يعبر عليه أبناؤه نحو الله والإنسان، وأسهم بحكمته وتضحيته في بناء أجيالٍ متجذّرة في القيم والإيمان.

إن الأبوة ليست سلطةً تُمارَس، بل حضورٌ يُعاش؛ وليست كلماتٍ تُقال، بل شهادةُ حياةٍ تُقدَّم. فالأب الحقيقي هو الذي يقود عائلته بالصلاة قبل الكلام، وبالمثال الصالح قبل التعليم، وبالمحبة قبل كل شيء. وهو الذي يحمل هموم أبنائه في قلبه، ويعمل من أجل مستقبلهم بأمانة وتفانٍ، ويغمرهم بسلامٍ يستمده من ثقته بالله ورجائه به.

وفي هذا العيد المبارك، نرفع صلاتنا إلى الآب السماوي من أجل جميع الآباء، سائلين أن يفيض عليهم نعمة الثبات في رسالتهم، وحكمةً في الإرشاد، وصبراً في مواجهة التحديات، وفرحاً ينعكس بركةً في حياة عائلاتهم وأبنائهم.

كما نذكر بخشوع ومحبة الآباء الذين أكملوا سعيهم وانتقلوا إلى أحضان الرب، مبتهلين أن تكون ذكراهم مباركةً على الدوام، وأن يبقى أثر محبتهم وعطائهم نوراً يرافق أحبّاءهم وأجيالهم.

وكل عام وجميع الآباء، الكهنة منهم والآباء في العائلات، بخيرٍ وسلام، تحت رعاية الآب السماوي ومحبته الدائمة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى