أخبار محلية

عون ممتعض من الأميركيين

فيما فشلت السلطة اللبنانية بالحصول على وقف إطلاق نار كامل وشامل رغم مشاركتها في اللقاءات والجلسات التفاوضية المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي في واشنطن، وصلت إلى طريق مسدود مع تراجع الرهان على الأميركيين للضغط على «إسرائيل» لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الجنوب، ما دفع برئيس الجمهورية إلى التعبير لمقرّبين عن إحباطه وخيبة أمله حيال وقف إطلاق النار بعد كل المساعي التي بذلها، ووفق معلومات «البناء» فإنّ الرئيس جوزيف عون ممتعض من تراجع الأميركيين عن وعودهم بالضغط على «إسرائيل» لوقف إطلاق النار، وأبلغ عون السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى بأن استمرار الأعمال العدوانية الإسرائيلية يسبّب الإحراج لرئيس الجمهورية أمام شعبه، وبالتالي الدولة تحتاج إلى ورقة بيدها تتمثل بوقف الاعتداءات والانسحاب من الأراضي التي احتلتها «إسرائيل» خلال هذه الحرب كي يستمرّ لبنان بمسار المفاوضات بشكل هادئ. إلا أنَّ عيسى وفق معلومات «البناء» وعد عون ببذل المساعي والجهود مع الإدارة الأميركية لإقناع «إسرائيل» بتثبيت الهدنة، لكن حتى الآن لم يَعُدْ بأيّ جواب من «تل أبيب» في ظلّ تشدّد إسرائيلي وتواطؤ أميركي بعدم وقف النار واستمرار التفاوض تحت النار وربط الانسحاب بنزع سلاح حزب الله عبر الجيش اللبناني.

ووفق مصادر «البناء» فإنّ المفاوضات العسكرية في التاسع والعشرين من أيار الحالي في مقر وزارة الحرب الأميركية، تهدف إلى إنشاء لجنة عسكرية من الجيشين اللبناني والإسرائيلي للتنسيق الأمني والعسكري المباشر للتعاون ضد حزب الله على أن تقوم «إسرائيل» بتسليم لبنان خرائط وأهداف عن مراكز وأنفاق وتخزين أسلحة للحزب في شمال الليطاني والبقاع كي يقوم الجيش بتفكيكها، وتكشف المصادر أنّ المفاوضات الأمنية في أيار والسياسية في حزيران تهدف لوضع آليات تطبيقية أمنية وعسكرية وسياسية وتقنية لبنود وثيقة الخارجية الأميركية لا سيما إنهاء حالة العداء مع الاحتلال واحتفاظ «إسرائيل» بحق الدفاع عن النفس، والشراكة مع الحكومة اللبنانية لنزع سلاح الحزب.

وفيما أفيد أنّ السلطة تمارس الضغوط على قيادة الجيش اللبناني لإرسال ضباط تقنيين إلى الوفد التفاوضي الذي سيشارك في مفاوضات واشنطن العسكرية، علمت «البناء» أنّ قيادة الجيش اللبناني ترفض أيّ تنسيق مباشر مع الجيش الإسرائيلي ضد حزب الله أو أي فريق داخلي.

ووفق المعلومات، فإنّ رئيس الوفد التفاوضي السفير السابق سيمون كرم وضع رئيسي الجمهورية والحكومة في أجواء جلسات التفاوض في واشنطن وتفاصيلها، وإجراء مشاورات مع الرئيسين للتنسيق للقاءات واشنطن أواخر الشهر الحالي. كما علمت «البناء» عن تواصل بين بعبدا وعين التينة لإعادة ضبط الموقف الوطني في ثوابت تتلخص بالتفاوض غير المباشر ووقف إطلاق النار والانسحاب والتمسك باتفاق 27 تشرين الثاني 2024 وآلية الميكانيزم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى