
المصدر: “المدن”
قبل أسابيع قليلة أوقفت المديرية العامة للأمن العام لبنانياً من آل عبد الخالق (ينحدر من إحدى قرى جنوب لبنان) بتهمة التواصل مع العدو الإسرائيلي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأُحيل إلى القضاء المختص بإشارة قضائية.
وبحسب المعلومات اعترف الموقوف أمام المحققين أنه بادر في المرة الأولى إلى التواصل مع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حساب على مواقع التواصل، مبدياً رغبته في التعاون وتقديم معلومات حول عناصر من حزب الله وأماكن تواجدهم، إلا أنه لم يلقَ أي تجاوب. لاحقاً، حاول التواصل مع حساب المتحدثة العسكرية الإسرائيلية الجديدة، من دون أن يتلقى أي رد.
ولم ينقطع عن محاولاته، إذ طوّر أسلوبه في المرة الثالثة، فبادر إلى التواصل مع حساب إلكتروني تابع للوحدة 504 مقدّماً ما اعتبره “إغراءات”، عبر ادعائه امتلاك معلومات حساسة وخطيرة حول عناصر من حزب الله متواجدة ونشطة في منطقة جبل لبنان وبعض بلداتها، حيث لجأ نازحون بعد اندلاع الحرب في 2 آذار الماضي.
وبحسب اعترافاته، طلب منه المشغل عبر الحساب تزويدهم بأسماء وأرقام هواتف وسيارات وأرقامها وتفاصيل عنها يستخدمها الأشخاص المعنيون، إضافة إلى تحديد أماكن سكنهم ورصد تحركاتهم اليومية والتقاط صور وتقديم أدلة تثبت تلك المعلومات كما طُلب منه اختيار مجموعة من الأهداف (الأشخاص) المحتمل أنهم ناشطون من الحزب ومراقبتهم وإعداد ملفات تفصيلية عنهم تمهيداً لمتابعتهم بما في ذلك توثيق لقاءاتهم وتحركاتهم
ومع شروعه في تنفيذ هذه المهام رصد الأمن العام إشارات عن تواصل هاتفي وتقني مع أرقام وحسابات مشبوهة فتم بناءً على إشارة القضاء المختص دهم منزل المشتبه به وتوقيفه
ويُلاحظ أن الموقوف ركّز في نشاطه على مجتمع النازحين تحديداً، محاولاً جمع معلومات حول ناشطين مزعومين من حزب الله في صفوفهم، ولا سيما في بلدته ومحيطها، في سياق برره بأنه من خلفية العداء الواضح تجاههم.


