
في تطوّر قضائي بارز في ملف الاعتداء على كاهن رعية مار يوسف – الجديدة، وما رافقه من إهانات طالت المقدسات المسيحية، وافق القضاء المختص على طلب بلدية الجديدة – البوشرية – السد توسيع التحقيقات، في خطوة تعكس تحوّلاً في مسار التعاطي مع القضية.
وبحسب المعلومات، باشرت الجهات القضائية استدعاءات جديدة تطال أشخاصاً يُشتبه بضلوعهم في الاعتداء أو في إطلاق عبارات مسيئة ذات طابع طائفي، على أن تشمل التحقيقات كافة الملابسات، ولا سيما ما يتعلق بإهانة الرموز الدينية، والتي أثارت موجة استنكار واسعة في الأوساط السياسية والشعبية.
ويأتي هذا التطور بعد الجدل الذي أثاره قرار سابق بإخلاء سبيل عدد من الموقوفين بعد ساعات من توقيفهم، وهو ما اعتُبر حينها مؤشراً سلبياً وخطيراً في ملف يتصل مباشرة بالسلم الأهلي والحساسيات الطائفية.
الحادثة، التي وقعت في منطقة رأس الرويسات – الجديدة، لم تقتصر على إشكال فردي، بل تحوّلت إلى اعتداء مباشر على كاهن أمام حرم الكنيسة، تخللته، وفق المعطيات، عبارات مسيئة طالت الصليب والمقدسات المسيحية، ما رفع منسوب التوتر وكاد يدفع بالأوضاع نحو مواجهة أوسع لولا تدخل القوى الأمنية.
مصادر متابعة تشير إلى أن توسيع التحقيق قد يشكّل فرصة لإعادة تصويب مسار الملف، خصوصاً لجهة تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والشعبية لعدم التهاون في قضايا تمسّ الكرامات الدينية.
وفي موازاة ذلك، تتواصل الدعوات لمواكبة قضائية جدية وشفافة، تضمن عدم تكرار ما وُصف بـ”الخلل” في الإجراءات السابقة، وتعيد ترسيخ الثقة بدور القضاء كمرجعية ضامنة للاستقرار وحامية للحريات الدينية.
ليبانون ديبايت



