أمن و قضاء

متداول عن حادثة الفنار

في حادثة خطيرة تُنذر بتفاقم حالة الفوضى الأمنية، شهدت محلة الزعيترية في منطقة رأس الرويسات إشكالًا مؤسفًا بين عنصر من الشرطة البلدية وشخصين من الزعيترية ، ما أدى إلى تطور الأمور بشكل سريع وخطير.
وبحسب المعطيات، فقد أقدم الشخصان على الاعتداء بالضرب على عنصر الشرطة البلدية، قبل أن يتدخل كاهن رعية مار يوسف، الأب ربيع، في محاولة لاحتواء الإشكال وتهدئة النفوس. إلا أن الأمور خرجت عن السيطرة، حيث تعرّض الكاهن نفسه للتدفيش والإهانة، ما اضطره إلى اللجوء سريعًا إلى داخل الكنيسة طلبًا للحماية.
ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ أفادت المعلومات أن المعتدين لاحقوا الكاهن إلى داخل الكنيسة، مهددين إياه بالقتل، في سلوك يُعدّ انتهاكًا صارخًا لحرمة الأماكن الدينية. كما تم التعدي على عدد من المؤمنين، ومنع الكاهن من إتمام الصلاة، في مشهد أثار صدمة واستياء واسعَين بين الأهالي.
إن ما حصل لا يمكن اعتباره حادثًا عابرًا، بل يشكّل مؤشرًا خطيرًا على تراجع هيبة الدولة وغياب سلطة القانون، خصوصًا عندما تصل الاعتداءات إلى دور العبادة ورجال الدين، الذين يُفترض أن يكونوا بمنأى عن أي صراع أو تعدٍ.
أمام هذه الوقائع، يطرح المواطنون السؤال المشروع: أين الدولة؟ وأين الأجهزة الأمنية من حماية المواطنين، وضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية، وصون كرامة الإنسان؟
إن استمرار مثل هذه الأحداث دون محاسبة جدية، يفتح الباب أمام مزيد من التفلّت الأمني، ويهدد السلم الأهلي في واحدة من أكثر المراحل حساسية التي يمر بها لبنان. المطلوب اليوم تحرّك فوري وحاسم من الجهات المعنية، لوضع حد لهذه التجاوزات، وإعادة فرض سلطة القانون على الجميع دون استثناء.

“وجوه وأحداث”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى