
إلى إدارة وإعلاميي وموظفي محطة Télé Lumière وجميع المحطات المتفرعة عنها
ببالغ الحزن الممزوج بالرجاء، جاء تلقينا خبر انتقال الأخ نور، مؤسس هذه المحطة المباركة، الذي كرس حياته ليكون الإعلام في خدمة الإنجيل والإنسان. لقد كان مثالاً للرسالة المسيحية الحية، حيث جعل من الشاشة منبراً للنور والرجاء، وفتح أبوابها لكل كلمة حق وصلاة محبة.
إن رحيله في هذا اليوم، الجمعة من أسبوع الآلام لدى الكنيسة الغربية، يحمل معنى روحياً عميقاً، إذ يلتقي صليب المسيح مع مسيرة حياته التي كانت شهادة للنور وسط ظلمات هذا العالم. وكما أن الجمعة العظيمة ليست نهاية، بل مدخل إلى القيامة، كذلك نؤمن أن رقاد الأخ نور هو عبور إلى حياة جديدة في حضرة الرب، حيث يكتمل عمله الذي بدأه على الأرض.
لقد عرفته شخصياً، وجلست معه مرات عديدة في مكتبه في المحطة، ورأيت فيه إنساناً متواضعاً، متشفياً، لا يسعى وراء مجد أرضي، بل عاشقاً ليسوع المسيح بكل كيانه. كان حديثه بسيطاً، لكن مشبعاً بالإيمان، وكانت حياته اليومية شهادة صامتة على أن الخدمة الحقيقية تنبع من القلب المكرس لله.
إن رحيله يشكل خسارة كبيرة للإعلام المسيحي ولرسالته البشرية، لكنه يترك إرثاً روحياً وعملاً سيبقى حياً في قلوب المؤمنين وفي كل بيت دخلته هذه المحطة. نرفع صلواتنا إلى الرب القائم من بين الأموات أن يمنحه الراحة الأبدية في ملكوته، وأن يعزيكم ويقويكم لمتابعة الرسالة التي بدأها، كي يبقى نور المسيح مشعاً عبر هذه الوسيلة التي أحبها وخدمها حتى النهاية.
باسم المحبة الأخوية، نتقدم منكم ومن عائلة الفقيد بأحر التعازي، سائلين الله أن يفيض عليكم نعمة العزاء والرجاء، وأن يبارك استمرار هذه الرسالة التي وُلدت من قلبه وإيمانه.
المسيح قام! حقاً قام!



