
قررت السلطات اللبنانية سحب الجيش والقوى الأمنية من بلدات رميش ودبل وعين إبل والطيري وبيت ياحون، في خطوة تعكس تصاعد التوتر العسكري في الجنوب واحتمال تقدم القوات الإسرائيلية نحو مناطق أبعد، بما يهدد وجود الجيش اللبناني بخطر الحصار الميداني. ويأتي هذا الانسحاب بعد استهداف حاجز العامرية، حيث أعاد الجيش الانتشار لفترة قصيرة قبل الانسحاب مجددًا بعد تلقيه رسائل تهديد. وتشير المعلومات إلى أن أقصى حد قد ينسحب إليه الجيش هو مدينة صور.
تطرح هذه التطورات تساؤلات سياسية واستراتيجية حول موقع القرى المسيحية الحدودية ضمن الصراع، خصوصًا بعد تصريحات سابقة للسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى عن تفاهمات غير معلنة لتحييد هذه القرى عن العمليات العسكرية. ويتساءل المراقبون عما إذا كان الانسحاب جزءًا من هذه التفاهمات أم انعكاسًا لتحولات أوسع في ميزان الحماية الدولية والسياسية للمنطقة.
من جهته، اعتبر محلل عسكري أن بقاء الوحدات العسكرية في هذه المواقع أصبح خيارًا غير واقعي في ظل احتمال الاجتياح، محذرًا من أن أي استمرار قد يؤدي إلى استهداف العناصر أو أسرهم. هذا التحرك يفتح الباب أمام احتمالات اجتياح إسرائيلي لمناطق أبعد من حدود الزهراني.



