أخبار محلية

الحشيمي: عدالة بميزانين تهدّد ثقة اللبنانيين بالدولة

صدر عن النائب الدكتور بلال الحشيمي البيان الآتي:

إن الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية الدائمة بحق ثلاثة عناصر مسلّحين من حزب الله، والاكتفاء بتغريم كل واحد منهم مبلغاً لا يتجاوز مليوناً وتسعمئة ألف ليرة لبنانية، أي ما يعادل نحو واحدٍ وعشرين دولاراً، بجرم حيازة ونقل أسلحة حربية غير مرخّصة، يطرح سؤالاً خطيراً حول ميزان العدالة في لبنان. فكيف يُفرج عمّن ضُبطوا بأسلحة حربية خلال وقت قصير، فيما يُترك مواطنون في السجون لأشهر طويلة بسبب منشور أو تعليق أو رأي على وسائل التواصل الاجتماعي؟
وفي المقابل، نرى كيف يمكن أن تتحول أمور بسيطة مثل اتصال هاتفي، أو رسالة، أو تواصل عابر مع أشخاص، أو حتى تفسير كلام أو منشور، إلى سبب للتوقيف الطويل والتحقيقات المطوّلة من دون أدلة واضحة أو أفعال جرمية ثابتة، بل قد يصل الأمر أحياناً إلى اتهام أشخاص بالتعامل مع مجموعات خارجة عن القانون لمجرد شبهة أو تفسير لتواصل أو كلام، وهو ما يعمّق الشعور بالظلم ويضرب مبدأ المساواة أمام القانون.
والأخطر من ذلك أن اللبنانيين يعلمون جيداً أنه لو كان أي شخص آخر من خارج هذه البيئة أو من طائفة أخرى ضُبط بالسلاح نفسه، لكان يواجه اتهامات ثقيلة تتعلق بحيازة السلاح وبيعه ونقله وربما بالتعامل مع مجموعات خارجة عن القانون، وربما أمضى أشهراً أو سنوات في السجن قبل صدور أي حكم. إن هذه المفارقة الخطيرة لا يمكن أن تبني دولة ولا أن تحمي الاستقرار والأمن، لأن العدالة الحقيقية تعني قانوناً واحداً يُطبّق على الجميع بلا استثناء أو تمييز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى