
توج وزير الزراعة الدكتور نزار هاني جولته البقاعية بلقاء حاشد مع النقابات الزراعية عقد في مقر الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين في رياق برئاسة ابراهيم الترشيشي و شارك حشد كبير من النقابات الزراعية منها رئيس نقابة مزارعي البطاطا في البقاع غابي فرج, رئيس نقابة تجار الفاكهة و الخضار في البقاع الأوسط عمر حاطوم, رئيس غرفة التجارة و الصناعة و الزراعة في زحلة و البقاع منير التيني علي فاضل ممثلا مزارعي الجنوب, المهندس مهدي عودة عن مزارعي العنب, عضو المجلس الأعلى للزراعة المهندس خير الجرّاج , امين سر نقابة تجار الخضار و الفاكهة في البقاع الاوسط وجيه العموري, عضوا تجمع الصناعيين في البقاع وسيم رياشي والشيخ حسين القضماني, حنا دعيبس عن نقابة المواشي وعلي المصري من نقابة مربي الدواجن وامين سر الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين محمد الفرو
و قدم الترشيشي في كلمته موجزاً مفصلاً عن مشاكل القطاع الزراعي قال فيه:
نؤكد أن مشكلة البطاطا اليوم هي مشكلة فعلية وحقيقية, لكن معالجتها لا تكون عبر وسائل الإعلام فقط, بل من خلال مقاربة جدية لأسبابها البنيوية والسعي إلى حلول عملية ومستدامة.
فالمشكلة أولًا ذات بُعد عالمي, حيث يشهد سوق البطاطا كسادًا عامًا في معظم الدول المنتِجة, ما ينعكس ضغطا إضافيًا على الأسعار والتصريف والمنافسة.
إلا أن الأزمة في لبنان تتفاقم بسبب مشكلتين داخليتين أساسيتين, رغم الجودة العالية للبطاطا اللبنانية.
المشكلة الأولى تتمثل بإقفال طريق الترانزيت, ما يحرم المزارع اللبناني من المنافسة العادلة. فالشاحنة التي تمر عبر سوريا إلى دبي تدفع ما يقارب 3000 دولاراجرة نقل وتصل خلال 7 أيام فقط إلى السوق, بينما يُجبر المزارع اللبناني على الشحن البحري, حيث تُرسل الحاويات على دفعات (كل عشر حاويات معًا) وتصل إلى التاجر مرة واحدة بعد فترة تتراوح بين 15 و 35 يومًا بمبلغ وقدره $4500.
هذا التأخير وارتفاع الكلفة يضع المصدّر اللبناني في موقع الخاسر دائمًا: إما أن يُجبر على بيع البضاعة بأقل من كلفتها, أو يضعها في البرادات ويتحمّل أعباء إضافية في الخارج في أجور التبريد, في حين أن المنافس سبقه بالوقت, وبالكلفة, وبحرية البيع, واستحوذ على الزبائن. بهذه المعادلة, لم تعد هناك أي عدالة في المنافسة, والاستمرار بهذا الواقع بات شبه مستحيل, وكأن المزارع اللبناني محكوم بالفشل بالتأكيد.
والدليل بالأرقام واضح: كان لبنان يصدّرما بين 100 و150 ألف طن من أصل إنتاج يتراوح بين 300 و350 الف طن. هذا العام بلغ الإنتاج نحو 280 ألف طن,
150 الف طن للاستهلاك و50 الف طن للمصانع باقي 80 الف طن للتصدير.
فالحد الأقصى للتصدير لم يتجاوز 30 ألف طن, أي ما يقارب 1000 حاوية فقط, بعدما كنا نصدّر بين 4000 و5000 حاوية. هنا يكمن لبّ المشكلة الحقيقي وكله بسبب اقفال الطريق عبر الاراضي السعودية للوصول للاسواق الخارجية.
وللعلم قريبا سنرى الذكرى الخامسة لتسكير الاسواق والطريق امام الانتاج اللبناني منذ 2021/4/27, اليوم المشؤم ويوم البؤس وسبب افقار المزارع والصناعي واصحاب الشاحنات, ومن نكاية الدهر ان المملكة العربية السعودية ترسل لنا حوالي 10 شاحنات يوميا محملة اكثر من 20 صنف وتدخل الى لبنان بردا وسلاما دون انقطاع او دون ان يرف لهم جفن ودون احتجاج من احد وكأن الامور طبيعية.
أما ما يُشاع عن الاستيراد, فنؤكد أن لبنان لم يستورد بطاطا ولا بصل, ولم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن لغاية اليوم. والصرخة التي يطلقها الفلاح محقّة, إذ إن الكميات الكبيرة الموجودة في المستودعات, والمقدّرة بنحو 30 ألف طن, هي نتيجة مباشرة لعدم التصدير وليس بسبب الاستيراد.
والمفارقة المؤلمة أن البطاطا التركية اليوم تصل إلى سوريا وإلى أسواق الخليج قبل البطاطا اللبنانية, في حين يُمنع المزارع اللبناني من المرور, وكأنه معزول عن العالم ومعاقب الى ما شاء اللّه.
عن المطالب الزراعية قال الترشيشي المطالب
1- فتح الطريق البرية واعطائها اولوية عن كل المطالب.
2-نؤيد قرار نقابة مزارعي البطاطا ببدء استيراد البطاطا من الخارج في
.2026/2/20 –
3 – الطلب من وزارة الاقتصاد حل مسألة زراعة القمح اما الاستلام او الطلب من المطاحن استلام القمح باسعار تشجيعية.
4-العمل على تجديد الاتفاقات الزراعية مع الدول المجاورة ولتكن اتفاقات ثنائية بعيدة عن اتفاقية التيسير العربية لما فيها خير مصلحة المزارع .
5-العمل على اصدار رزنامة زراعية شهريا او كل 15 يوم نحدد حاجاتناو ما نرغب باستيراده بالتنسيق مع النقابات الزراعية .
6-العمل على تسهيل التصدير عن طريق البحر وتخفيض الرسوم ولايجار بلاتفاق مع شركات الشحن وتخفيض ايام العطل على البور لتسهيل وصول السفن التي تعاني من اذمة تفريغ.
7-الطلب من معالي الوزير اخذ مواعيد لزيارة فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة لوضعهم في الصورة الحقيقية لحالة المزارع والايام السوداء التي يمر بها.
8-يمنع استيراد البطاطا الفروزن نهائيا, اضافة الى التفاح والاجاص
وفي الختام, نرحّب بمعالي الوزير ونشكره على استماعه ومتابعته, ونتمنى ان تتكرر هذه الزيارة لما فيها خير المزار عين والسماع دائما لمطالبهم.
بدوره اكد وزير الزراعة نزار هاني على أولوية حماية الإنتاج الزراعي و ان الوزارة حاسمة في هذا الموضوع و ستعمل على حماية الانتاج اللبناني من المنافسة الغير المشروعة و سنعمل على تطوير الشراكة بين القطاع الزراعي و القطاع الصناعي و نوه يموضوع الزراعة التعاقدية.




