أخبار محلية

احتفال «عقد من النعمة» يكرّم مسيرة المتروبوليت أنطونيوس الصوري: كلمات شدّدت على المحبة والرسالة والعيش المشترك

 

شهدت قاعة مطرانية مار نقولا في حيّ الميدان احتفالاً مهيباً بعنوان «عقد من النعمة» لمناسبة مرور عشر سنوات على انتخاب وتنصيب راعي ابرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت أنطونيوس الصوري بحضور عدد كبير من الشخصيات الروحية والرسمية ، الوزراء النواب ، محافظ البقاع ، رؤساء البلديات ، المخاتير ، الامنيين والعسكريين وأبناء الرعية.

الاحتفال تخلّلته كلماتٌ مؤثرة ألقتها شخصيات دينية من مختلف المرجعيات، وجاء معظمها ليؤكد على الصفات الإنسانية والراعوية للمكرَّم، وعلى دوره في تعزيز المشاركة والعيش المشترك وترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح.

المطران إبراهيم إبراهيم استهل الكلمات مشيداً بعقد كامل من الخدمة اتّسم بالحكمة والاعتدال، مؤكداً أنّ المطران الصوري “جعل من رعايته مساحة سلام، ومن كلمته بلسماً للجميع”، واعتبر أنّ المناسبة ليست فقط محطة احتفال بل “تجديدٌ لرسالة المحبة التي يحملها صاحب السيادة”.

ثم قدّم مفتي زحلة والبقاع  الدكتور الشيخ علي الغزاوي كلمةً ركّز فيها على البعد الوطني والإنساني في مسيرة سيادته، معتبراً أنّ المطران الصوري “جسر تواصل بين كل أبناء المنطقة”، وأنّ حضوره المستمر في المبادرات الجامعة يعكس “نهجاً أصيلاً في احترام الآخر والالتقاء معه على الخير”.

كما ألقى  المطران جوزف معوّض كلمة مميزة عبّر فيها عن التقدير الكبير لصاحب السيادة، مؤكداً أنّ المتروبوليت الصوري “حمل طوال عشر سنوات رسالة الكنيسة بوفاء وتواضع، فكان مثال الراعي الصالح الذي يجمع ولا يفرّق، ويزرع الثقة حيث يعيش الناس قلقهم”. وشدد معوّض على أنّ الاحتفال هو “اعتراف جماعي برسالة رجل قدّم الكثير في صمت، وترك أثراً عميقاً في حياة رعيته والمحيط”.

تلاه  المطران بولس سفر الذي توقّف عند الدور الراعوي للمكرَّم خلال العقد الماضي، منوّهاً بثباته وإيمانه العميق، ومشيراً إلى أنّ المتروبوليت الصوري “حمل رسالته بفرح وواقعية، فكان قريباً من الناس، يصغي إليهم ويشاركهم آمالهم وتحدياتهم”.

وألقى  الشيخ المفتي خليل شقير كلمة أكد فيها أهمية الدور الذي لعبه صاحب السيادة في ترسيخ العيش الواحد بين مكونات المجتمع، لافتاً إلى أنّ المطران الصوري “حاضر حيث يُطلب موقف حكيم وكلمة جامعة”، وأنّ مسيرته تمثّل نموذجاً للعمل المشترك بين المرجعيات الروحية.

بعدها، قدّم الأرشمندريت الدكتور يعقوب خليل كلمة تناولت الجانب الثقافي والروحي في خدمة المطران الصوري، مستعرضاً محطات من مبادراته التربوية والتنموية، ومعتبراً أنه “لا يحتفل اليوم بسنوات عددية، بل بنعمة أثمرت في الناس”.

الاحتفال تضمّن أيضاً وثائقيات خاصة استعرضت مراحل أساسية من مسيرة المكرَّم، وأضاءت على مبادرات راعوية وإنسانية ومحطات من العمل الكنسي والاجتماعي طوال العقد المنصرم.

وفي الختام، وجّه المتروبوليت أنطونيوس الصوري كلمة شكر فيها الحضور والمتحدثين، مؤكداً أنّ “النعمة الحقيقية هي الناس الذين شاركوني الطريق، فكانوا الركن الأساس في كل خدمة ورؤية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى