
ذكر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، بأن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال خلال اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن هناك حاجة إلى إحداث تغيير أمني وسياسي في لبنان للسماح للإسرائيليين النازحين بالعودة بأمان إلى منازلهم في شمال إسرائيل”، مشيرا الى ان “العدو حاول احداث هذا التغيير بالضغط الذي مارسه على لبنان عبر ربط انسحابه من جنوب لبنان بفرض اجندات سياسية داخلية، بطريقة تأليف الحكومة وعزل الطائفة الشيعية، ترافق ذلك مع شن اطراف قبلية داخلية حربا اعلامية شعواء تلاقت مع الضغوط التي مارسها العدو”.
ووجه الخطيب رسالة الى الداخل بضرورة تأليف الحكومة بأقصى سرعة من دون الانصياع للضغوط الاميركية وغيرها، بمحاولة قلب الصورة التي تظهّرت في بداية التكليف، ورسم صورة مغايرة لتجاوز مأزق بعض القوى وتحميله للثنائي الوطني. فاللبنانيون ينتظرون بداية تليق بصورة النصر التي يسطرها اليوم أهلنا في الجنوب، وعدم المراهنة على الضغوط التي تمارس على لبنان، ليحقق بالسياسة ما عجز العدو عن تحقيقه في الميدان عبر الالاعيب السياسية وابتزاز الطائفة الاسلامية الشيعية في لبنان، لحاجتها الى اعادة الاعمار، وتحميلها مسؤولية ما يتسبب به المشاغبون من التأخير في تأليف الحكومة.
وشدد على ان “الممارسات لبعض القوى اللاوطنية، لن تدفعنا الى التخلي عن ايماننا بالوحدة الوطنية والاصرار على التمسك بوحدة الشعب اللبناني وترابه. ولهذا ادعو ابناءنا الى عدم الوقوع في ردات الفعل والانجرار الى تحقيق رغبات الذين يصنعون الماء العكر، ثم يتصيدون به الذين ارادوا التعمية واشغال الرأي العام اللبناني عن الانجاز الذي حققتموه، واثلج قلوب غالبية الشعب اللبناني من كل الطوائف، وعبروا من قبل عن تضامنهم معكم ايام النزوح. فانتم اهل الوفاء، وحتما لا تقصدون الاساءة لاخوانكم اللبنانيين، وبالاخص الى الطائفة المسيحية الكريمة التي تجمعنا بها القيم الدينية الاخلاقية والوطنية، ولا تتحمل مسؤولية الاساءات التي تخرج من بعض الافواه الملوثة بالقذارة”.
واعتبر انه “لا يجوز وطنيا ان نتلهى بما يختلقه البعض من كيديات سياسية عن اولويات الدولة ومسؤوليتها في تحريرما تبقى من ارض محتلة واعادة الاعمار، ومن منع العدو من الاستمرار في خرقه للاتفاق والعدوان على بلدنا، كما فعل في النبطية، ويفعل في بعض القرى الامامية، من تفجير لما تبقى من بيوت وارزاق. فنحن لا نرى في استمرار المماحكات السياسية حول تأليف الحكومة الا صرفا للانظار وتخليا من الدولة والمسؤولين عن مسؤولياتهم في وقف العدوان وتحرير الارض وعودة المواطنين الجنوبيين الى مدنهم وقراهم”.



