
أشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، خلال استقباله وفدا من جمعية “المعتقلين اللبنانيين في سوريا” الى انه “توقفنا في الاجتماع قليلا عند ما حدث، وأكدنا في ما بيننا أنه من الممكن لأحد ما أن يجور في التاريخ، لكن في نهاية المطاف، ومهما جار وتجبر، لن يصح إلا الصحيح، وهذه المرة أيضا لم يصح إلا الصحيح. نظام بشار الأسد الذي استمر مدة تقارب ال54 عاما، على الرغم من أنه تلا عشر سنوات أو اثنتي عشرة سنة من حكم حزب البعث في سوريا والذي لم يكن يختلف كثيرا عن نظام الأسد”، معتبرا ان “هذا النظام الذي استمر هذه المدة كلها، سقط في 54 دقيقة فقط. هذا ما يثبت أن التاريخ ليس فوضويا ولا يسير في اتجاهات عشوائية، بل يسير في اتجاه محدد. ومرة أخرى، تبين هذا الاتجاه بوضوح من خلال سقوط نظام الأسد، وهو أكبر دليل على أن للتاريخ مسارا واضحا”.
وتمنى جعجع “ألا يكون هناك أي معتقلات لم تكتشف بعد، وما تزال تحتجز معتقلين حتى الساعة، وأن يكون كل من كان معتقلا في سوريا حرا الآن”، مؤكدا أن “الجمعية ستواصل عملها ضمن الأطر الرسمية”، مذكرا انه “شكلت لجنة منذ أيام الوزير السابق جان أوغاسبيان، وكان الوزير السابق إبراهيم نجار قد بدأ هذا العمل، ثم تابع أوغاسبيان المهمة، حيث وضعت آنذاك لائحة تضم ما بين 600 و700 اسم لمعتقلين لبنانيين في السجون السورية، والجمعية ستتابع عملها بغية محاولة معرفة مصير كل فرد من هؤلاء المعتقلين الذين سجلت أسماؤهم حينها على لوائح الدولة اللبنانية”.
وطالب جعجع “الدولة اللبنانية، وخصوصا وزير العدل كونه سلطة الوصاية على هذه اللجنة، أن يتابع هذا الملف بجدية كاملة إلى حين اكتشاف مصير آخر معتقل لبناني في السجون السورية”، لافتا الى ان “جمعية المعتقلين، الموجودة معنا اليوم، ستتابع التنسيق مع اللجنة المكلفة من قبل الدولة من أجل الوصول إلى النتيجة المطلوبة في هذا الملف. وقد بدأ التواصل مع اللجان والأطراف التي تسلمت السلطة في سوريا، وعلى الرغم من أن الأمور لم تتبين بعد بكاملها، فإنها ستنكشف تباعا”.



