أخبار محلية

سمير جعجع: استبعد أي طرح جديد في الملف الرئاسي والكل بات يدرك بأن محور الممانعة يعطل الانتخابات

اشار رئيس حزب القوات سمير جعجع، الى أن “هناك دائما إمكانية لتجنيب لبنان الحرب ومخاطرها، وما يطرحه الموفد الأميركي الخاص إلى لبنان آموس هوكستين وما طرحه مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل ليس أمراً غريباً، بل هو تطبيق القرار الدولي 1701 الذي صدر عن مجلس الأمن بطلب من الحكومة اللبنانية آنذاك وبموافقة من “حزب الله”، وهو يقتضي تأكيد المؤكد، أي ضرورة انتشار الجيش اللبناني بشكل فعلي على الحدود الجنوبية لحمايتها بدلا من ان تبقى سائبة كما هي عليه في الوقت الحاضر”.

واعتبر في حديث مع طسكاي نيوز”، أنه “لا ينبغي علينا طرح ما تريده إيران، فنحن في بلدنا لبنان، إلّا أنه ومع وجود حزب الله، فقد بات الوضع شاذاً جداً كون هذا الحزب جزءاً لا يتجزأ من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. إيران تسعى إلى تعزيز وضعها الإقليمي وموقعها في المنطقة وبالتالي لا تعنيها مصالح الشعب اللبناني أو اقتصاده أو رفاهيته، بل تهتمّ بتجنيب نفسها المخاطر الفعلية”.

ولفت الى أن “بعد استهداف فؤاد شكر في بيروت واسماعيل هنية من داخل طهران، ردّ “الحزب” على اغتيال شكر على طريقته ولكن حتى اللحظة لم نرَ أي رد إيراني تخوفاً من ردّات الفعل. وبالتالي سياستها واضحة “فالمهم ما يصرلها شي”، فهي تستخدم أدواتها في المنطقة بشكل يقوي وضعها فحسب. لا أرى أن هناك إشارات متناقضة من إيران، فرئيس جمهوريتها لا يتدخل في الأمور الاستراتيجية بل في الأمور الداخلية حصراً، فكل ما هو استراتيجي يرتبط بالمرشد الأعلى والحرس الثوري الإيراني”.

ورأى أن “بحدود معينة، المشهد الحالي قد يؤدي إلى تصعيد اقليمي في المنطق. فلننظر إلى تحرك الحوثي في اليمن و”حزب الله” في لبنان”، داعيا “الحكومة اللبنانية إلى الطلب من “حزب الله” الانسحاب من الجنوب وانتشار الجيش فعلياً للدفاع عن الحدود، ولكن المشكلة تكمن في أنها حكومة “الحزب” والأكثرية فيها تؤيده. من هنا أهمية الإتيان برئيس ومن ثم رئيس حكومة ووزراء لا ينتمون إلى “محور الممانعة” لنشهد قيام الجمهورية وإلّا سنبقى في أرض سائبة”.

واضاف أن “الحزب” وجماعته يحاولون تسويق فكرة احتمال سيطرته على مختلف مفاصل الدولة مقابل خطوات معينة في الجنوب، ولكن لا اساس لذلك من الصحة لا على صعيد الاوساط الديبلوماسية ولا على المستوى الداخلي”، معتبرا أن “محور الممانعة يعطل في كل مرة الانتخابات ليمارس ضغوطاً على الشعب اللبناني بهدف إيصال مرشحه، وقد نجح في المرة الماضية إلّا أنّه لن يفلح هذه المرة، وعلى رغم الأزمات كلها التي يمر فيها لبنان لن نقبل برئيس من المجموعة نفسها، وهنا لا نتحدث عن فرنجية فحسب بل عن كل شخصية تنتمي إلى هذا المحور الذي اوصلنا إلى قعر الهاوية”.

وأكد جعجع أن “عدم تجاوبنا مع دعوة رئيس مجلس النواب نبيه برّي للحوار كلام غير صحيح، ولا سيما أننا يوميا في حالة حوار مع الكتل النيابية كافة، إلا أن برّي يريد طاولة حوار رسمية برئاسته شخصياً، وهو أمر مخالف للدستور بنوده التي تنص بشكل واضح على كيفية اجراء الاستحقاق الرئاسي”، لافتا الى انني “لا أوافق على كلام البعض بأن انتخاب رئيس من خارج المنظومة ليس الحل لأن حزب الله يمسك بزمام الأمور. إيصال رئيس من خارج محور الممانعة ويتمتع باستقلالية وحرية القرار سيغير الكثير من المسائل، إذ سيجرؤ على اتخاذ قرارات تليق برئيس جمهورية لبنان وعندها لا قدرة لحزب الله على أي تصرف”.

واشار جعجع الى اننا “الفريق والكتلة النيابية الأكثر متابعة للسياسة اليومية من وجهة نظرنا ورأينا، نرفض بعض الأمور ونقبل البعض الآخر، مع الإصرار على وجوب أن نشهد غداً مشرقاً للبنان وخصوصاً أنه لا يمكن الاستمرار في العيش في الحاضر والماضي فخسب، بل علينا الانتقال الى الغد الأفضل”.

واعتبر أن “البعض يعتقد أن الأمور مستحيلة وصعبة على خلفية أن أحدا لم يحاول معالجتها حتى الآن كما يجب، خوفاً من مواجهة “حزب الله”. في البداية علينا ان نأخذ حقنا في السياسة بدءاً بإجراء انتخابات رئاسية بشكلها الطبيعي، فمنذ اللحظة التي بدأ “الحزب” فيها العبث بالنظام اللبناني، قلة فقط من انتصرت لهذا النظام ولمنطق الدولة، أي أن المعالجة لن تتحقق إلا بالمواجهة السياسية، وهذا سيكون كافيا ليكون “الغد لنا”.

ورأى أن “القوات اللبنانية وحلفاءها في المعارضة من أكبر الكتل في المجلس النيابي وهم ينجحون اقله في إيقاف معظم الامور التي لا يرونها صحيحة، ولو انهم لم يفلحوا في تحقيق أهدافهم المنشودة”. واوضح أن “لو “القوات” لا حلفاء لديها لكان مرشح محور الممانعة فاز في الانتخابات الرئاسية، فصحيح أننا لا نستطيع حتى الآن إيصال مرشحنا، ولكن في الوقت عينه يعجز هذا المحور أيضا عن تأمين الأصوات المطلوبة لمرشحه. ونذكر أنه في الجلسة الأخيرة في 14 حزيران 2022 حاول جاهداً إيصال فرنجية وعلى الرغم من ذلك لم ينجح إلّا بتأمين 51 صوتا مقابل 59 صوتا لجهاد أزعور فعطّل الجلسة بعد الدورة الأولى”.

وذكر أن “العلاقة مع الحزب التقدمي الاشتراكي طبيعية بالحدود التي يمكن التحدث فيها معه اذ لديه خصوصية معينة، كما أن أحداً لم ينجح في حصر وليد جنبلاط في مكان واحد وهذا امر معروف من الجميع. أما لجهة العلاقة مع تيار المستقبل، علّق “التيار” عمله السياسي منذ 3 سنوات، إلّا أننا نتعاطى مع شخصيات كثيرة منه على قدر ما يسمح وضعهم”.

في سياق اخر وفي موضوع “الوجود السوري غير الشرعي، ما من أحد يريد تحمل المسؤولية، ويتجنّب جميع المسؤولين اتخاذ قرارات قد تخلف تداعيات، فضلا عن الإهمال الكبير في الدولة. نحن أكثر المجموعات تعاطفا مع الشعب السوري “المقهور” وسنستمر على هذا المنوال، ولكن هذا التعاطف شيء والمحافظة على بلدنا شيء آخر، ولا سيما أن السوريين لن يستفيدوا من تدمير لبنان وتحلله. ما من دولة يمكنها ان تتحمل وجود اجانب بنسبة 40 الى 50% على اراضيها. ففي حال أردنا الحفاظ على البلد علينا السير بمنطق الدولة والقانون الذي ينص على ان لبنان ليس بلد لجوء، فيما، وللأسف، المسؤولون “نسُّونا الدستور والقانون”.

ورأى جعجع أن “موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسام مولوي جيّدٌ من الناحية القانونية والنظرية إلا انه “عليهم يشدوا حالن” لوضع القرارات المتخذة موضع التنفيذ، ويتوجب على ميقاتي الطلب من وزير التربية عباس الحلبي التعميم على المدارس كلها لتطبيق القوانين المرعية الاجراء بما يتعلق بقبول أي طالب اجنبي فيها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى