
منذ ان بدأ رئيس الحكومة الراحل الشهيد رفيق الحريري حياته السياسية من القرن الماضي أصبح لمنطقة قريطم أهميّة على صعيد النشاط السياسي، لا سيما ان ساكن هذه المنطقة زاد من شهرتها في لبنان من خلال شرائه لقصر آل صالحة اتخذه منزلا ومقرا له، فصار مركزا وطنيا له رمزية خاصة للبنانيين عموما ولمؤيديه خصوصا، وعندما تولى مهامه كرئيس للحكومة في نهاية العام 1992 بدأ عمله السياسي الرسمي منه واتخذه مقرا له، لعقد اجتماعاته ولقاءاته قبل انتقاله الى القصر الحكومي في الصنائع، حيث عمد وقتذاك الى اعادة تأهيل مقر الرئاسة الثالثة ليصبح مكانا يليق بالموقع ومركز ثقل للسياسة اللبنانية.
ومنذ بدء حقبة العمل السياسي للحريري الأب بات قصر قريطم يعتبر محطة بارزة واساسية لزواره من رسميين ووفود شعبية، واستضاف فيه كبار الرؤساء والقادة تكريما لهم.
وقد شكل خبر بيع السيدة نازك عودة لقصر قريطم صدمة كبيرة لمحبي الشهيد رفيق الحريري لما يمثل من رمزية مرتبطة بآل الحريري وبالزعامة التي أسسها الشهيد منذ بدء عمله السياسي، خصوصا ان اخبار بيع هذا العقار تم التداول به مرات عدة، ولكن يبدو ان هذه المرة أصبح هذا الخبر واقعا، باعتبار ان بيعه هو بمثابة اقفال محطة تاريخية مهمة لا يمكن محوها من ذاكرة لبنان وشعبه مهما مرت السنوات.



