سياسة

أمل أبو زيد: جهاد أزعور لا يزال مرشح التيار للرئاسة

لفت مستشار رئيس الجمهوريّة السّابق ميشال عون للشّؤون الرّوسيّة النّائب السّابق أمل أبو زيد، إلى أنّ “المفاوضات بين رئيس “التيار الوطني الحر” النّائب جبران باسيل من جهة، و”حزب الله” ممثّلًا بمسؤول وحدة التّنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا من جهة ثانية، تسير بهدوء وعقلانيّة، ومن منطلق إيجاد حلول فعليّة ليس فقط للأزمة الرّئاسيّة، إنّما لعدد من الأزمات السّياسيّة والاقتصاديّة والأمنيّة الّتي تعيق قيام الدّولة وتطوّرها”

وأوضح، في حديث صحفي، أنّ “محور التّفاوض بينها يدور حول ثلاث نقاط أساسيّة، وهي إضافةً إلى بناء الدّولة، الصّندوق الائتماني واللّامركزيّة الإداريّة والماليّة الموسّعة”، مؤكّدًا أنّ “ما قيل ويُقال إعلاميًّا عن تعثّر المفاوضات وانسداد أفقها، غير دقيق ولا يمتّ إلى الحقيقة والواقع بصلة”.

وكشف أبو زيد أنّ “التيّار سيتقدّم من “حزب الله” خلال الأيام المقبلة، بورقة عمل تحمل رؤيته للامركزيّة الإداريّة والماليّة، وأهميّة تطبيقها كبند أساسي من بنود اتفاق الطائف، ليُصار بعدها فيما لو تمّ التّوافق على مضمونها، إلى عرضها على سائر الكتل والأحزاب الفاعلة”.

وذكر أنّ “المفاوضات لم تتطرّق بعد لا إلى تراجع “حزب الله” عن ترشيح رئيس تيّار “المردة” سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، ولا إلى تسهيل ترشيحه من قِبل “التيّار”، فالأمور ما زالت حتّى الساعة في مكان آخر”، مبيّنًا أنّ “الوطني الحر يقارب ترشّح فرنجيّة بدعم من “حزب الله”، على أنّه لا يتجاوز شأن غيره من المرشّحين لرئاسة الجمهوريّة الموجودين على السّاحة السّياسيّة، لكن في حال تمّ الاتفاق بين “التيّار” والحزب على النّقاط الثّلاث المذكورة أعلاه، تنتقل الأمور ساعتها إلى مرحلة التّفاوض والتّوافق على اسم المرشّح للرّئاسة، الّذي قد يكون فرنجية أو غيره من الوجوه والشّخصيّات المؤهّلة لتولّي منصب الرّئاسة الأولى”.

كما اعتبر أنّ “اتهام باسيل بالسّير عكس تاريخ المسيحيّين في لبنان، وبأنّه لا يريد في خلفيّة تفاوضه مع “حزب الله” سوى تأمين المراكز والمناصب له في العهد المقبل، هو بحدّ ذاته انقلاب على تاريخ المسيحيّين المكلّل بديمقراطيّة العمل السّياسي”.

وركّز أبو زيد على أنّ “المسيحيّين الآخرين يعلمون أكثر من سواهم، أنّه لو قبِل باسيل خلال الأشهر المنصرمة بالإغراءات والعروض الّتي قدّمها له الثنائي الشيعي من جهة، وبعض الدّول الغربيّة والعربيّة من جهة ثانية لقاء تنازلات منه، لكان للبنان رئيس للجمهوريّة منذ اليوم الثّاني لانتهاء ولاية ميشال عون”.

وشدّد على أنّ “أولويّة “التيّار” تقوم على ديمومة لبنان واستمراريّته كوطن نهائي لجميع أبنائه، ضمن العمق والبعد العربيَّين ليس إلّا”، لافتًا إلى أنّ “الوزير السّابق جهاد أزعور ما زال حتّى السّاعة مرشّح “التيّار” لرئاسة الجمهوريّة”.

وأكّد أنّ “ما يحاول البعض تسويقه إعلاميًّا وشعبيًّا بأنّ باسيل انقلب على تقاطعه مع فريق المعارضة، مجاف للحقيقة والواقع، فالتّقاطع أمر واقع لم تتبدّل لا أسبابه ولا أيّ من جوانبه كي يُصار إلى التّراجع عنه، وما يُقال عكس ذلك مجرّد محاولات يائسة لن تحصد سوى الرّيح”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى