أطلق مركز “الأعمال والقيادة الشاملة للمرأة” في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، مؤشر “المعرفة قوة”، بتمويل من مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية (MEPI) في وزارة الخارجية الأميركية، أول مقياس للسياسات والممارسات الشاملة للمرأة في المنظمات المحلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا العربية.
ويتضمن المؤشر “بيانات كمية ونوعية من 11 دولة عربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع استطلاعات رأي لأكثر من 1700 صاحب عمل رسمي وأكثر من 520 مقابلة مع نساء، وذلك لترصد اتجاهات أصحاب العمل والتجارب الحيّة للنساء عبر ستة قطاعات في المنطقة”.
واظهرت نتائج “المؤشر” انه من “بين القطاعات الستة، حل قطاع الرعاية الصحية في المرتبة الأعلى نسبيا بمعدل 54. وتصدر جميع القطاعات في 6 من أصل 11 بلدا، بما في ذلك الكويت، وتونس، والمغرب، والأردن، والبحرين، واليمن.
كما حل قطاع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المرتبة الأدنى نسبيا بمعدل 34، من بين القطاعات الستة، وذلك في 7 من أصل 11 بلدا، بما في ذلك الكويت، وتونس، والعراق، والجزائر، والأردن، والبحرين، ولبنان. وتكاد تكون المرأة غائبة عن المناصب القيادية في هذا القطاع”.
واحتلت سياسات وممارسات التوظيف في الجزء العربي من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى المستويات (41.72) وتليها الترقية (38.27) في حين أن الاستبقاء يأتي في المرتبة الأخيرة في المنطقة (34.28).
وحول أداء مجموعات البلدان، فمن بين المجموعات الثلاث للبلدان، احتلت مجموعة البلدان الفقيرة الموارد والغنية بالقوى العاملة، المجموعة الثانية: لبنان والأردن وتونس والمغرب، المرتبة الأعلى نسبيا بمعدل 43، حيث يساهم قطاعا الرعاية الصحية والتعليم بهذه الدرجة المرتفعة نسبيا. وجاءت مجموعة البلدان الغنية بالموارد والمستوردة للقوى العاملة، المجموعة الثالثة: المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت) في المرتبة الأدنى مع معدل 13، وساهم قطاع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وقطاع الخدمات الأخرى وقطاع التعليم بهذه الدرجة المنخفضة نسبيا. “ولا يزال التحرش الجنسي مشكلة في أماكن العمل في المنطقة وذلك بسبب عدم وجود سياسات وممارسات رسمية لمكافحة هذه الحوادث في مكان العمل”.
كرم
وقالت المديرة المؤسسة لمركز الاعمال والقيادة الشاملة للمرأة الدكتورة شارلوت كرم: “على مدى عامين، سعينا لجمع وتحليل البيانات، لسد الفجوة في البيانات في المنطقة، وهي فجوة تضعف بناء الاستراتيجيات بفعالية. ما وجدناه كان لافتا، وهو أن عمل المرأة الرسمي في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا العربية متخلف عن جميع المناطق الأخرى في العالم. وإذا أردنا إحراز التقدم، يجب أن يصبح أصحاب العمل في مختلف القطاعات والبلدان ركنا أساسيا في عملية التغيير”.
اضافت: “على المستوى الاقليمي العربي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، “سجل قطاع التعليم أدنى الدرجات في التجارب التي عاشتها النساء في جميع القطاعات في مجال التوظيف، والاستبقاء والترقية فيما سجلت قطاعات أخرى نتائج أفضل بالمقارنة، اما قطاع الخدمات الأخرى فقد تدنى معدلات جميع الأبعاد في التوظيف والاستبقاء والترقية لقطاع الخدمات الأخرى على مؤشر “المعرفة قوة”. ويبدو أن هذا القطاع يواجه صعوبة في جذب المواطنات كما هو واضح من انخفاض عدد المتقدمين إلى هذا القطاع”.
وتابعت: “قطاع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات يأتي في المرتبة الأدنى بين جميع القطاعات (44.63) وهو دون متوسط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا العربية البالغ 76.83. أما الاستبقاء، فقد جاء في المرتبة الأدنى لهذا القطاع مما يظهر حاجة ماسة لأن تنفذ استراتيجيات قد تساعد على استبقاء الموظفات”.
واشارت كرم الى انه “حدثت تحولات ملحوظة في الاستراتيجيات الشاملة للجنسين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولكن لا يزال هناك الكثير مما يتعين على أصحاب العمل وصناع السياسات والهيئات الحاكمة الرسمية في المنطقة القيام به. لا تزال المرأة في المنطقة ترغب بالعمل، وتبحث عن فرص للتنمية، وتسعى إلى الارتقاء الوظيفي. ولدعم المرأة، يواصل مركز الأعمال والقيادة الشاملة للمرأة إرساء الشراكة مع أصحاب العمل لتحسين سياسات وممارسات التوظيف والاستبقاء والترقية، مع ملاحظة الحاجة الملحة نسبيا في قطاع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات
الوكالة الوطنية



