
عاد ملف تفجيرات ضهر البيدر قضائيا، سياسيا، ودبلوماسيا الى واجهة الاحداث الداخلية في لبنان، لا يعدو براي مصادر سياسية مطلعة في حديث لصحيفة “الديار”، مجرد تعبئة للفراغ السياسي القائم في البلاد في ظل الغموض الذي يكتنف التطورات الاقليمية والدولية حيث لا يزال الاتفاق على حصر الملف بمساره القضائي الراهن ساري المفعول حتى اشعار آخر، برعاية سعودية مباشرة جمدت الاحالة الى المجلس العدلي ولم تلغه. وقد جاء بيان «اصدقاء لبنان» الداعم لموقف الدولة اللبنانية، الذي صيغ في السفارة الاميركية في بيروت بالامس بمبادرة شخصية من السفير ميشال عيسى، لملء الفراغ الدبلوماسي الاميركي حيث لا تزال الانشغالات بعيدة عن الملف اللبناني، ويتصدر المشهد الاميركي الداخلي الاولويات، وكذلك ملف الحرب على ايران، في ظل معلومات متداولة عن توجه لدى وزير الخارجية ماركو روبيو للاستقالة من منصبه استعدادا للانتخابات الرئاسية.
وكانت سفارات الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا واليابان، اصدرت بياناً مشتركاً أكدت فيه دعمها القوي للحكومة اللبنانية في جهودها.وأشارت السفارات الخمس إلى أنها تأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، داعيةً إلى مسار قضائي سريع ومستقل، بعيداً عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة.وشدّد البيان على ضرورة الحصول على التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب والأحزاب السياسية، يؤكدون فيه دعمهم لمواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بشأن حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية.
هذه المواقف الدولية المتدخلة على نحو مباشر في المسار القضائي، تزامنت مع استجواب قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان الموقوفين علي الكردي وهيثم امهز، في ملف متفجرات ضهر البيدر، بحضور وكيلهما المحامي معن الأسعد. ووفق مصادر مطلعة، اكد الموقفان على ان المتفجرات جزء من تجهيزات العمل المقاوم ضد «اسرائيل»، وتقتصر مهمتهما على نقلها وتسليمها الى اشخاص لا يعرفان هويتهما…وفي نهاية الجلسة، أصدرت مذكرتَي توقيف وجاهيتين بحقهما. وقدّم المحامي الأسعد، بصفته وكيلاً قانونياً عن المدعى عليهم الستة غير الموقوفين، مذكرة دفوع شكلية، ما استدعى تأخير استجوابهم. فأرجأت القاضية أبو علوان الجلسة إلى السابع عشر من الشهر الحالي، ريثما تطّلع النيابة العامة العسكرية على الدفوع وتبدي رأيها، ومن ثم تتخذ قاضي التحقيق قراراً بشأنها وتستأنف تحقيقاتها في الملف.



