أخبار محلية

بلدية زحلة ومجلس قضاء زحلة الثقافي في مبادرة مشتركة لإطلاق «Maison-Musée Michel Trad»… نحو صرحٍ ثقافي يحتضن ذاكرة الشاعر وإبداع الفنان

في مبادرة ثقافية تهدف إلى صون ذاكرة زحلة الأدبية والفنية وإحياء معالمها التراثية، تعمل بلدية زحلة – معلّقة وتعنايل بالتعاون مع مجلس قضاء زحلة الثقافي، على إطلاق مشروع «Maison-Musée Michel Trad»، لتحويل منزل الشاعر الكبير ميشال طراد إلى متحف يحتضن مكتبته وإرثه الشعري، إلى جانب معرض دائم لأعمال نجله، الفنان التشكيلي العالمي موسى طراد.

وفي هذا الإطار، زار رئيس بلدية زحلة – معلّقة وتعنايل المهندس سليم غزالة، ورئيسة وأعضاء مجلس قضاء زحلة الثقافي، منزل الشاعر الراحل، حيث التقوا نجله موسى طراد، وبحثوا معه في آفاق المشروع والخطوات اللازمة لتحقيقه.

وخلال اللقاء، رحّب موسى طراد بالوفد، مشيداً بالمبادرات التي يطلقها مجلس قضاء زحلة الثقافي، وبالدور الذي يؤديه رئيس البلدية في احتضان المشاريع الهادفة إلى حماية هوية المدينة وتراثها. وأشار إلى أن المنزل، الذي يعود تاريخ بنائه إلى عام 1800، يشكّل جزءاً من الذاكرة التاريخية لزحلة، معرباً عن تقديره للمبادرة التي تسعى إلى إعادة إحيائه ومنحه دوراً ثقافياً جديداً.

من جهته، أكّد غزالة أن زحلة، مهما اشتدّت التحديات، لن تتخلّى عن مكانتها الفكرية والثقافية، مشدّداً على أن الحفاظ على ذاكرة المدينة وإرثها يشكّل أولوية في رؤية البلدية. ولفت إلى أهمية تحويل هذا الإرث إلى مشاريع ثقافية مستدامة، لا تكتفي بتكريم رموز زحلة، بل تحفظ نتاجهم وتجعله حاضراً في وجدان الأجيال المقبلة.

بدورها، أعربت المديرة العامة للعلاقات الخارجية في مجلس النواب ورئيسة مجلس قضاء زحلة الثقافي كريستين زعتر معلوف عن اعتزازها بثقة أبناء زحلة بالمجلس الثقافي وإيمانهم برسالته في صون الإرث الأدبي والفني للمدينة والتعريف به في لبنان والعالم. كما ثمّنت الشراكة مع بلدية زحلة ودعم رئيسها للمبادرات الثقافية، مؤكدةً أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات البلدية والثقافية. ووجّهت تحية إلى المنزل العريق بما يختزنه من تاريخ وذاكرة، شاكرةً موسى طراد على استضافته وتجاوبه مع المبادرة.

واختُتمت الزيارة بجولة في أرجاء المنزل، اطّلع خلالها الوفد على معالمه التراثية ومحتوياته، تمهيداً لاستكمال البحث في التصوّر العملي وآليات تنفيذ المشروع.

وتندرج مبادرة «Maison-Musée Michel Trad» ضمن مشروع ثقافي أوسع بعنوان «درب الشعراء – Le Chemin des Poètes»، تعمل البلدية ومجلس قضاء زحلة الثقافي على تطويره، بهدف ربط منازل شعراء زحلة ومعالمها الأدبية ضمن مسار ثقافي وسياحي يعيد إحياء الذاكرة الشعرية للمدينة، ويعزّز مكانتها وجهةً للثقافة والتراث.

ويُعدّ ميشال طراد (1912–1998) من أبرز روّاد الشعر العامي اللبناني، إذ استطاع أن يمنح اللغة العامية أبعاداً أدبية وإنسانية عميقة، مستلهماً من زحلة وأرضها وناسها قصائد حملت الحب والحنين والجمال. وقد غنّت السيدة فيروز عدداً من قصائده، لتصبح كلماته جزءاً راسخاً من الوجدان الفني اللبناني.

وبين إرث ميشال طراد الشعري وإبداع نجله موسى طراد التشكيلي، تتجاوز هذه المبادرة فكرة إنشاء متحف، لتؤسّس لمساحة ثقافية تحفظ ذاكرة عائلة أغنت المشهد الإبداعي، وتعيد إلى منزل تاريخي دوره في الحياة الثقافية للمدينة. وهي خطوة تجسّد رؤية مشتركة لزحلة لا تكتفي بالاعتزاز بماضيها، بل تستثمر في إرثها الثقافي ليبقى حياً ومتجدداً، شاهداً على هويتها ومصدر إلهام لأجيالها المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى