
استضافت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع لقاءً حوارياً جمع وزير الزراعة نزار هاني، يرافقه المدير العام للوزارة لويس لحود، مع عدد من مزارعي عنب المائدة ومصدّريه، لبحث التحديات التي تواجه القطاع، ولا سيما تسويق إنتاج موسم 2026، وتعزيز القدرة التنافسية وفتح أسواق تصديرية جديدة.
وحضر اللقاء رئيس الغرفة منير التيني، وأعضاء مجلس الإدارة أمين المال محمد بكري، وسعيد اللقيس وطوني طعمة، فيما أدار التيني الحوار الذي تناول أبرز الملفات المرتبطة بواقع قطاع العنب وآفاق تطويره.
وركّز النقاش على ارتفاع كميات الإنتاج نتيجة التوسع في المساحات المزروعة خلال السنوات الأخيرة، وما يستدعيه ذلك من تعزيز الإرشاد والتوجيه الزراعيين، بالاستناد إلى دراسات وإحصاءات دقيقة تساعد المزارعين على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن الاستثمار في هذا القطاع.
ومع توقع استمرار ارتفاع الإنتاج خلال السنوات المقبلة، شدد المزارعون على ضرورة تنويع الأسواق التصديرية وعدم الاكتفاء بالأسواق التقليدية، والتوجه نحو أسواق واعدة، من بينها الهند وجنوب أفريقيا.
من جهته، أشار الوزير هاني إلى التقدم المحرز في هذا المجال، واللقاءات الجارية لتوقيع بروتوكول للحجر الصحي مع الهند، إضافة إلى التحضير لتطبيق نظام رقابة يمتد من الحقل إلى المرفأ اعتباراً من نيسان 2027، بما يضمن جودة المنتجات وسلامتها. كما أعلن متابعة مطلب إنشاء بنية متخصصة لتعقيم الطبالي المعدّة للتصدير.
وتناول اللقاء أيضاً الاستخدام المسؤول للمبيدات، وتعزيز المكافحة المتكاملة للآفات، وتطوير الممارسات الزراعية الجيدة من خلال مشروع Lebanon GAP، إلى جانب مشكلات التسويق وأسواق الجملة، ولا سيما نظام البيع بالأمانة، الذي يعرّض صغار المزارعين لمخاطر مالية.
كما جرى التأكيد على أهمية تطوير عمليات التوضيب والتعبئة وتعزيز العلامة التجارية للمنتجات الزراعية اللبنانية، فيما شدد الوزير على أهمية السجل الزراعي ودوره في تنظيم القطاع، وتعزيز إمكانية تتبع المنتجات ومراحل إنتاجها وتسويقها.
وفي السياق، طُرح ملف إنشاء الصندوق الوطني للطوارئ والكوارث البيئية، حيث أشار إلى أن وزارة الزراعة أعدّت مشروع قانون بهذا الشأن.
كذلك، تطرق المجتمعون إلى ملف حفر الآبار الارتوازية، فأوضح هاني أن الوزارة وضعت آلية تنظيمية للتدخل في الطلبات التي تدخل ضمن صلاحياتها، بما يساهم في ضبط العملية والحد من التجاوزات.
وأكد هاني في ختام اللقاء أن الوزارة تعمل على خطوات تنفيذية وعملية لتطوير السلاسل القطاعية الزراعية، ومن بينها سلسلة العنب، من دون المفاضلة بين قطاع وآخر، مشدداً على الدور المحوري للجان القطاعية في إعداد خريطة طريق واضحة تحدد الأولويات والمهام والمسؤوليات، وتقترح حلولاً عملية للتحديات التي تواجه كل قطاع.




