
«فكّر قبل ما تضغط… واحترم قبل ما تكتب»: حملة توعوية لحماية الطلاب من الجرائم الإلكترونية والتنمر
في إطار تعزيز الوعي الرقمي لدى الأجيال الشابة، وترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، تواصل حركة شباب الشرق، بالتعاون مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، تنفيذ سلسلة محاضرات توعوية تستهدف طلاب المدارس والجامعات، تحت عنوان: «فكّر قبل ما تضغط… واحترم قبل ما تكتب»، بهدف تسليط الضوء على مخاطر الجرائم الإلكترونية وسبل الوقاية منها، والحدّ من ظاهرة التنمّر الإلكتروني.
وشملت المحاضرات طلاب مدرسة السلام للآباء الأنطونيين (EPPA) في زحلة، والجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا (AUST)، حيث قدّم العقيد ألبير خوري شرحاً توعوياً تناول فيه أبرز أنواع الجرائم الإلكترونية التي قد يتعرّض لها الطلاب، ومن بينها الابتزاز الإلكتروني، والقرصنة وسرقة الحسابات والبيانات الشخصية، وانتحال الهوية، والاحتيال عبر الإنترنت، إضافة إلى مخاطر نشر الصور والمعلومات الخاصة واستغلالها بطرق غير قانونية.
كما ركّز العقيد خوري على أساليب الحماية والوقاية، مشدّداً على أهمية الحفاظ على سرية المعلومات الشخصية وكلمات المرور، واستخدام وسائل الحماية الرقمية، وتجنّب الروابط والرسائل المشبوهة، وعدم مشاركة المحتوى الخاص مع أشخاص مجهولين، فضلاً عن ضرورة الإبلاغ عن أي تهديد أو ابتزاز أو نشاط إلكتروني مشبوه، وعدم الخضوع للضغوط التي قد يمارسها المبتزّون.
وحظي موضوع التنمّر الإلكتروني بحيّز أساسي من اللقاءات، لما له من انعكاسات سلبية على الصحة النفسية والاجتماعية للطلاب، حيث جرى التأكيد على أن الإساءة عبر التعليقات أو الرسائل أو نشر الشائعات والصور بقصد الإهانة ليست مجرّد مزاح، بل سلوك مؤذٍ قد يترك آثاراً عميقة في حياة الضحية. كما تم التشديد على أهمية احترام الآخر، وعدم المشاركة في تداول المحتوى المسيء، والوقوف إلى جانب المتعرّضين للتنمّر، وتشجيعهم على طلب المساعدة والإبلاغ عن الإساءة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار رسالة حركة شباب الشرق الهادفة إلى حماية الشباب وتعزيز ثقافتهم القانونية والاجتماعية، بالشراكة مع المؤسسات التربوية والأجهزة الأمنية، انطلاقاً من الإيمان بأن التوعية تشكّل خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر الرقمية.
وتستمر الحملة في استهداف المدارس والجامعات، حاملةً رسالة واضحة مفادها أن الوعي مسؤولية، والكلمة أمانة، والحماية تبدأ من تصرّف واعٍ… فخلف كل شاشة إنسان، وخلف كل نقرة قد تكون هناك عواقب.





