أخبار محلية

مسيرة صلاة وبراكليسي من أجل مرضى السرطان بمناسبة عيد والدة الإله «ملكة الكل الشافية من السرطان»

ببركة وحضور راعي ابرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت أنطونيوس الصوريّ الجزيل الاحترام، وبمناسبة عيد والدة الإله «ملكة الكل الشافية من السرطان»، أُقيمت يوم الأحد الواقع فيه ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦، مسيرة صلاة من أجل مرضى السرطان، بمشاركة لفيف من كهنة الأبرشيّة وحشد من المؤمنين، الذين رفعوا الصلوات والتضرّعات إلى الربّ الإله، طالبين الشفاء للمرضى، والتعزية للمتألّمين، والقوّة والرجاء لهم ولعائلاتهم.

استُهلّت المناسبة بالتجمّع وإقامة صلاة الغروب في كلّ من كاتدرائيّة القدّيس نيقولاوس العجائبي – حيّ الميدان، وكنيسة سيّدة الفرح غير المنتظر، وكنيسة رقاد السيّدة – الزلزلة، وكنيسة القدّيس جاورجيوس – حوش الأمراء.

وعقب الصلاة، انطلقت مواكب السيّارات من الرعايا المشاركة باتّجاه ساحة المنارة في زحلة، حيث تجمّع المؤمنون وانطلقوا في مسيرة صلاة سيرًا على الأقدام نحو كنيسة القدّيس أنطونيوس الكبير – المعلّقة، حاملين إيقونات والدة الإله العجائبيّة، ورافعين الصلوات من أجل شفاء المرضى، وتقويتهم في مواجهة المرض، وتعزية عائلاتهم، بشفاعة والدة الإله الكلّيّة القداسة.

ولدى وصول المسيرة إلى الكنيسة، أُقيمت صلاة البراكليسي لوالدة الإله على نيّة مرضى السرطان، برئاسة صاحب السيادة ومشاركة الكهنة والمؤمنين، في أجواء روحيّة غلب عليها الإيمان والتضرّع والرجاء.

وألقى صاحب السيادة عظةً شدّد فيها على أهميّة الإيمان والثقة بالله والاتّكال عليه في مواجهة الضيقات والشدائد والأمراض، مؤكّدًا دور الصلاة في تثبيت المؤمنين ومنحهم القوّة والرجاء وسط الألم والمعاناة. كما تناول المعنى الروحي للشفاء، مشيرًا إلى أنّ الإنسان مدعوّ، إلى جانب طلب الشفاء الجسدي، إلى الجهاد الروحي للتحرّر من «سرطان» الأهواء والخطايا التي تُثقِل النفس وتُبعدها عن الله، وذلك بالتوبة والصلاة والاتّكال على نعمة الربّ، وطلب شفاعة والدة الإله الكلّيّة القداسة.

وفي سياق كلمته، رفع صاحب السيادة الصلاة من أجل راحة نفوس شهداء الحادثة الأليمة التي طالت كنيسة القدّيس جاورجيوس – الكرك في الأردن، طالبًا من الربّ الإله أن ينيح نفوسهم في مساكن الأبرار، وأن يمنح الشفاء العاجل للمصلّين والجرحى، ويعزّي قلوب أهل الشهداء والمصابين، ويعضدهم في محنتهم، مانحًا إيّاهم القوّة والصبر والرجاء. وأكّد أنّ الكنيسة، في صلاتها، تحتضن آلام الإنسان أينما كان، وترفع إلى الربّ كلّ نفس متألّمة، متضرّعةً إليه أن يسكب رحمته على المجروحين، ويمنح التعزية للقلوب الحزينة، ويحلّ سلامه في القلوب والأوطان.

واختُتمت المناسبة بالتبرّك من إيقونات والدة الإله والمسح بالزيت المقدّس للمشاركين، وسط ابتهالات إلى الربّ يسوع المسيح، الطبيب الشافي للأجساد والنفوس، أن يمنح المرضى نعمة الشفاء والقوّة والصبر، وأن يعزّي عائلاتهم ويعضدهم في مسيرتهم، بشفاعة والدته الكلّيّة القداسة، ملكة الكلّ والشافية من السرطان، وأن يحيط برحمته عائلات الشهداء والجرحى والمتألّمين، ويهبهم التعزية والرجاء والسلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى