أخبار محلية

بري نصحَ عون وسلام بعدم توريط البلد بخيارات غير مسؤولة

أثار وزراء القوات، وفق معلومات “البناء”، خلال الجلسة قضية الشاحنة وطلبوا من رئيسي الجمهورية والحكومة طرح الإحالة إلى المجلس العدلي على التصويت، لكن عون وسلام فضّلا إرجاء الموضوع إلى جلسات أخرى لمزيد من الدرس، علماً أنّ رئيسي الجمهورية والحكومة درسا الملف مع مجموعة من المستشارين القانونيين ولم يجدا مبرّرات للإحالة إلى المجلس العدلي رغم تعرّضهما لضغوط خارجية وداخلية للمضيّ بهذا الاتجاه، إلا أنّ المساعي والاتصالات والوساطات تكثّفَت خلال اليومين الماضيين على خطوط بعبدا ـ السراي ـ عين التينة وحزب الله، لاحتواء التوتر السياسي وإيجاد مخرجٍ قانوني لموضوع إحالة القضية إلى المجلس العدلي، وقد نصحَ رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيسي الجمهورية والحكومة بعدم توريط البلد بخيارات غير مسؤولة بإحالة قضية الشاحنة إلى المجلس العدلي. كما لعب الرئيس بري، بحسب ما تشير مصادر مطلعة لـ “البناء”، دوراً محورياً لضبط الأمور وتهدئة الخطاب السياسي والإعلامي وعدم الانجرار إلى توتر داخلي وفوضى في الشارع.

ولفتت مصادر مطلعة في فريق الثنائي إلى أنّ موقف أغلبية الحكومة ولا سيما رئيسي الجمهورية والحكومة بعدم تمرير إحالة قضية الشاحنة إلى المجلس العدلي، وانسحاب وزراء القوات من الجلسة، عكسا قراءة واقعية لموازين القوى الداخلية وللتطورات العسكرية والأمنية والتفاوضية في المنطقة لا سيما بعد عجز الأميركيين عن فرض الشروط على إيران بعد أشهر من الحرب والحصار والعقوبات، وتورّط السعودية بالحرب في اليمن وتقدّم حركة أنصار الله في معاقل القوات المدعومة من المملكة، ولفتت المصادر لـ “البناء” إلى أنّ إحالة القضية إلى المجلس العدلي تعني تجاوز خطوط حمر لن تسمح المقاومة بذلك، وسيكون هناك ردّ فعل في الوقت المناسب بحال رضخت السلطة للتوجيهات الخارجية والضغوط الخارجية. واستبعدت المصادر ذهاب السلطة في الوقت الحالي إلى هذا الخيار الخطير لأنها تُدرِك أنّ المقاومة ستدافع عن سلاحها وبيئتها ووجودها، مشددة على أنّ المقاومة لا تريد الفتنة ولا الفوضى بل تسعى إلى المساكنة مع السلطة رغم خطاياها لحماية البلد من الفوضى والفتنة التي يريدها العدو الإسرائيلي، وتمد يدها للحوار مع السلطة بعد وقف المفاوضات المباشرة والتراجع عن اتفاق الإطار الذي شرعن الاحتلال والعدوان ومنح “إسرائيل” ما تريده في الأمن والسياسة من دون أيّ مقابل، فضلاً عن أنّ المقاومة تركز على كيفية مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وأعمال الجرف والتدمير والتوسع وإفشال المشروع الإسرائيلي في لبنان والمنطقة، وتثبيت الملف اللبناني بمسار المفاوضات الإقليمية ومذكرة التفاهم الأميركي ـ الإيراني لجهة وقف العدوان والانسحاب وإعادة الإعمار والنازحين. وأوضحت المصادر أنّ قضية الشاحنة لا تحمل العناصر الدافعة للإحالة إلى المجلس العدلي لكونها لا تمسّ الأمن القومي ولا السلم الأهلي فيما المقاومة اليوم وبيئتها وأهالي الجنوب بشكل خاص يتعرّضون لحرب إبادة من العدو الإسرائيلي الذي يشكل خطراً على الأمن الوطني ووجود لبنان. وحذرَت المصادر من أنّ إحالة قضية شاحنة ضهر البيدر بما يخالف القانون إلى المجلس العدلي، تهدف إلى الحصول على إدانة رسمية من الدولة اللبنانية للمقاومة كعصابة خارجة عن القانون تقوم بأعمال إرهابية، وهذا كان أحد أهداف المحكمة الدولية الخاصة بالرئيس الشهيد رفيق الحريري، ما يشرع الباب أمام طلب السلطة اللبنانية من دول خارجية مساعدة لبنان للقضاء على هذه العصابة بقرار دولي تحت الفصل السابع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى